يواصل الاحتلال المغربي بكل أجهزته التضييق الممنهج على النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقيات حقوق الإنسان.
فرض الاحتلال المغربي حصارا أمنيا مشددا على منزلي الناشطين الصحراويين، حسنا بابا أحمد أدويهي، عضو رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية، ومينة باعلي، عضو المكتب التنفيذي للهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي (ايساكوم) بالعيون المحتلة، في سياق الممارسات القمعية التي تستهدف المناضلين والنشطاء الصحراويين في المناطق المحتلة.
وأوضح الحقوقي الصحراوي أدويهي أن الحصار “شمل انتشارا كثيفا للآليات التابعة لشرطة الاحتلال المغربي وقواتها المساعدة إلى جانب عناصر أمنية واستخباراتية التي طوقت منزله بشكل كامل”، مشيرا إلى أن “هذه الإجراءات القمعية جاءت لتعطيل نشاط تأبيني كان من المقرر أن يجمع نشطاء صحراويين”.
ويأتي هذا التدخل القمعي في سياق قيود متواصلة تفرضها سلطات الاحتلال المغربي على الحق في التجمع السلمي والتعبير المكفولين بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كما يتعارض مع الالتزامات الواقعة على عاتق قوة الاحتلال بموجب القانون الدولي الإنساني، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة التي تلزم بضمان احترام الحقوق السياسية للسكان المدنيين في الأراضي المحتلة.
وفي سياق سياسته القمعية التي تستهدف المدنيين والطلبة الصحراويين على وجه الخصوص، اعتقل الاحتلال المغربي الأسبوع الماضي، ستة منهم بسبب مشاركتهم في إضراب متزامن مع وقفة احتجاجية سلمية داخل حرم جامعة “السمارة” المحتلة.
وأوضحت مصادر حقوقية صحراوية أن شرطة الاحتلال طوقت الطلاب المحتجين واعتقلت ستة منهم، مشيرة إلى أن “الوضع لا يزال محتقنا ومرشحا للتصعيد”.


