رغم مرور ثلاثة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، مازال العدوان الصهيوني متواصلا على قطاع غزة، حيث جدد الجيش الصهيوني أمس الجمعة، استهدافه لخيام ومدارس تأوي نازحين، غداة يوم دام استشهد فيه 14 فلسطينيا بينهم 5 أطفال.
جدد الجيش الصهيوني أمس، قصفه الجوي والمدفعي على مناطق بقطاع غزة.
وأفاد شهود بأن الهجمات استهدفت مدينة غزة (شمال)، وشرقي مخيم البريج (وسط)، والمناطق الشرقية من مدينة خان يونس (جنوب).
ففي حي التفاح شرقي مدينة غزة، شنت مقاتلات الاحتلال غارة تزامنا مع تحليق مكثف لطائرات مسيّرة وإطلاق نار.
وفي وسط القطاع، شنت الطائرات الحربية غارتين على أرض زراعية شرقي مخيم البريج.
كما شنت المقاتلات غارات على المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف، وسط دوي انفجارات متلاحقة وإطلاق نار متقطع من الآليات العسكرية الصهيونية.
وجاءت الهجمات عقب يوم دام قتلت فيه القوات الصهيونية 14 فلسطينيا، بينهم طفلان شقيقان، في غارات استهدفت خيام نازحين ومنازل ومدرسة إيواء في مناطق متفرقة من غزة.
وكانت مصادر طبية في مستشفيات القطاع قالت إن حصيلة الشهداء – يوم الخميس- ارتفعت إلى 14 في مناطق عدة من غزة بينهم 5 أطفال، جراء نيران جيش الاحتلال، إضافة إلى عشرات الجرحى إصاباتهم متفاوتة.
خيمة نازحين ومدارس تحت النار
وفي منطقة المواصي غرب خان يونس جنوبي القطاع، استهدفت طائرة مسيرة صهيونية خيمة تؤوي نازحين في شارع 5، مما أدى -وفق مديرية الخدمات الطبية في غزة- إلى استشهاد 4 فلسطينيين، بينهم طفلان شقيقان، وإصابة آخرين.
وفي مخيم جباليا شمالي القطاع، استشهد شاب فلسطيني وأصيب 8 آخرون بينهم أطفال، بغارة نفذتها مسيرة للاحتلال استهدفت مدرسة تؤوي نازحين.
كما أفادت مديرية الخدمات الطبية بغزة بإصابة عدد من الفلسطينيين في قصف صهيوني استهدف مدرسة “خليفة” التي تؤوي نازحين في بيت لاهيا شمالي القطاع، بعد هجوم نفذته مسيرة صهيونية من نوع “كواد كابتر”، وأسفر عن إصابة 3 فلسطينيين على الأقل.
وفي مدينة غزة، أفاد مراسلون بوقوع غارة صهيونية على محيط فندق المشتل شمال غربي المدينة، وغارة جوية أخرى غرب المدينة.
وفي وقت سابق من يوم الخميس، استشهدت طفلة برصاص آليات للاحتلال في مخيم جباليا شمالي القطاع، كما استشهد شاب بعد أن ألقت طائرة مسيرة للاحتلال قنبلة في منطقة الشيخ ناصر شرقي خان يونس.
حماس تندّد بالتصعيد
وفي أول رد فعل فلسطيني على التصعيد، اعتبرت حركة حماس أن الهجمات الصهيونية المتواصلة على عدة مناطق في قطاع غزة، وما أسفرت عنه من شهداء، تمثل محاولة للتنصل من اتفاق وقف إطلاق النار وتعطيل الانتقال إلى المرحلة التالية منه.
وطالبت الحركة الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بإدانة هذه “الانتهاكات الجسيمة التي ينفذها الاحتلال بذرائع واهية ومفبركة، والضغط عليه لوقفها وإلزامه ببنود الاتفاق بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، وإدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء والانتقال إلى المرحلة الثانية فورا”.



