امتنع الحزب الاشتراكي البرتغالي عن التصويت على قرار برلماني يدعم قرار مجلس الأمن رقم 2797 (2025) الخاص بالصحراء الغربية، و هو ما كشف عن موقفه المتمثل في الالتزام بالقانون الدولي ومبادئ تقرير المصير وعكس رفضه الثابت لتزكية المخطط الاستعماري المغربي في الإقليم المحتل.
صوتت الجمعية الوطنية للجمهورية البرتغالية، خلال جلسة عامة عقدت الثلاثاء الماضي، على مشروع قرار حول قرار مجلس الأمن 2797.لكن قوى اليسار الراديكالي، وعلى رأسها الحزب الشيوعي وكتلة اليسار، اختارت عدم المشاركة في التصويت انطلاقا من تمسكها بالشرعية الدولية وبحل ينسجم مع روح قرارات الأمم المتحدة التي تنصّ صراحة على أن الإقليم الصحراوي هو أرض محتلة ومعنية بتصفية الاستعمار، كما تقرّ بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير بعيدا عن أي حلول مفروضة وفق أجندات استعمارية مرفوضة.
ويكتسي الامتناع، دلالات قوية تؤكّد للمغرب وللأطراف التي تدعم سياسته التوسعية بأن الطبقة السياسية في مختلف البلدان – وحتى المتواطئة مع النظام المخزني – متشبثة بالحل الأممي الذي يقوم على مبدأ حق تقرير مصير الشعب الصحراوي، وهو الحقّ الذي تضمّنه القرار 2797 ذاته عندما أعلن بشكل صريح وواضح أن التسوية في الصحراء الغربية تقوم على مفاوضات غير مشروطة ولا تحجر على حق الصحراويين في اختيار مستقبلهم بكل حرية وشفافية.



