أقدم مستوطنون، أمس السبت، على سرقة نحو 200 رأس من الأغنام ومركبة، من بلدة كوبر شمال غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وفق مصادر محلية.
قالت المصادر إن مجموعة من المستوطنين داهمت مزرعة تعود للمواطن ثائر النبالي في ببلدة كوبر شمال رام الله، حيث اعتدوا على حارس المزرعة واحتجزوه بعد تكبيل يديه.
وأضافت أن المستوطنين سرقوا نحو 200 رأس من الأغنام، إضافة إلى مركبة كانت متوقفة في محيط المزرعة، قبل أن ينسحبوا من المكان.
ويأتي هذا الاعتداء في سياق تصاعد هجمات المستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، وسط شكاوى متكررة من غياب الحماية ومحاسبة المعتدين.
وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فقد نفذ المستوطنون نحو 4 آلاف و723 اعتداء بالضفة الغربية، خلال 2025، أسفرت عن استشهاد 14 فلسطينيا، وتهجير 13 تجمعا بدويا تضم ألفا و90 شخصا.
في السياق، أشار ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، في إيجازه الصحافي اليومي إلى التدهور المستمر للأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث أكدت الأمم المتحدة استمرار عمليات الإغاثة في قطاع غزة، في وقت تتصاعد فيه عمليات التهجير القسري واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، لا سيما في المناطق المصنفة (ج).
وأشار دوجاريك إلى أن ما لا يقلّ عن عشرين عائلة فلسطينية أُجبرت على مغادرة مساكنها في تجمّع الرعاة بمنطقة عين العوجا في محافظة أريحا، وذلك بعد سلسلة من اعتداءات المستوطنين وأعمال الترهيب، شملت قطع شبكات المياه والكهرباء، وهي ممارسات وثّقتها الأمم المتحدة خلال الأشهر الأخيرة.
وأصدرت منظمات حماية الشركاء نداءً عاجلًا حذّرت فيه من أن عدة تجمّعات بدوية ورعوية باتت مهددة بالإخلاء تحت ضغط المستوطنين، داعية الدول الأعضاء إلى اتخاذ خطوات فورية لحماية العائلات المتبقية وردع الاعتداءات ومنع التهجير القسري.
كما أفادت تقارير “أوتشا” بأن مستوطنين صهاينة نفذوا، خلال اليوم السابق، هجمات في مناطق شمال الضفة الغربية، شملت إحراق ممتلكات فلسطينية، من بينها مركبات ومدارس ورياض أطفال، ما أسفر عن أضرار مادية وإصابات في بلدات مثل ترمسعيا وجالود وبزاريا.
ووفق بيانات الأمم المتحدة، تم توثيق نحو 1800 اعتداء للمستوطنين ضد الفلسطينيين خلال عام 2025 وحده، طالت قرابة 280 تجمّعًا سكانيًا في الضفة الغربية، وهو أعلى متوسط يومي يتم تسجيله منذ بدء رصد هذه الحوادث عام 2006، في مؤشر واضح على تدهور بيئة الحماية للمدنيين الفلسطينيين.


