في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، وجّه وزير الخارجية الصومالي، عبد السلام عبد الله علي، تحذيراً واضحاً من مغبة أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية، معتبراً أن مثل هذه الخطوات غير قابلة للحياة، وتمثل تصرفاً غير مسؤول سياسياً، ستكون له تداعيات سلبية على الاستقرار الإقليمي.
شدد وزير الخارجية على أن الحكومة الفيدرالية الصومالية ترفض بشكل قاطع أي إعلان أو إجراء يهدف إلى الاعتراف بأي جزء من الصومال ككيان منفصل، مؤكداً أن هذه الخطوات تفتقر إلى أي أساس قانوني، وتنتهك سيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ومبادئ الاتحاد الأفريقي. معرباً في الوقت نفسه عن امتنان بلاده للدول والمنظمات الإقليمية والدولية التي أبدت تضامنها مع مقديشو. كما حذّر من أن هذا الإعلان لا يُعد مجرد موقف سياسي، بل سابقة مزعزعة للاستقرار تهدد النظام الإقليمي، مؤكداً أن الصومال تتعامل مع الملف عبر قنوات دبلوماسية متزنة وبالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
احتجاجات رافضة للموقف الصهيوني
في الاثناء، شهدت العاصمة الصومالية مقديشو مظاهرة شعبية حاشدة للتنديد بالاعتداءات الصهيونية ومحاولات المساس بوحدة وسيادة الأراضي الصومالية.
وشارك في المظاهرة، التي نُظّمت صباح أمس الاثنين عند نصب الجندي المجهول، وجهاء القبائل وشيوخ العشائر إلى جانب حشود من المواطنين والناشطين، وفقا لوكالة الأنباء الصومالية.
ورفع المشاركون شعارات تؤكد أن «أرض الصومال» جزء لا يتجزأ من الجمهورية الفدرالية، ونددوا بأي تدخلات خارجية تهدد وحدة البلاد.
وشدد شيوخ العشائر على أن أي اعتراف بما يسمى «أرض الصومال» يُعد اعتداء سافرا على سيادة الدولة وانتهاكا للقانون الدولي.
وأكدوا استعدادهم للتصدي لأي محاولات تستهدف تقسيم البلاد أو المساس بثوابتها الوطنية والدينية.
وأصدر المشاركون بيانا ختاميا دعا الحكومة الفدرالية والقوى السياسية والمجتمع الصومالي إلى التكاتف في مواجهة العدوان الغاشم.
وطالب المشاركون المجتمع الدولي باحترام وحدة الأراضي الصومالية وعدم الانخراط في خطوات من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وفي 26 من ديسمبر 2025، أعلن الكيان الصهيوني الاعتراف الرسمي بما يسمى جمهورية أرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة، ليصبح الوحيد الذي يعترف بـ»أرض الصومال».
وأثارت الخطوة الصهيونية رفضا إقليميا واسعا، لا سيما من قِبل جامعة الدول العربية التي اعتبرتها خطوة غير قانونية، وتشكّل تهديدا للسلم والأمن الدوليين، مؤكدة أنها تعبّر عن طمع الكيان الصهيوني في تحقيق أجندات سياسية وأمنية واقتصادية مرفوضة رفضا قاطعا.



