تعزيز اللحمـة الوطنيـة..تقويـة الجبهة الداخليـة وصون مقومات الأمة وثوابتها
أوضح أستاذ القانون العام، الدكتور موسى بودهان، أن الخطوات التي اتخذها رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء الأخير، تأخذ عدة أبعاد ورمزيات، لعل أبرزها تقوية الجبهة الداخلية وتعزيز مقومات الأمة وثوابتها والحفاظ عليها، إلى جانب تفويت الفرصة على أعداء الجزائر الذين يريدون تشويه سمعتها واستغلال المغرر بهم ضدها.
وأكد بودهان في اتصال مع «الشعب»، أمس، أن قرار مجلس الوزراء بخصوص الشباب «الحراڨة» يحصنهم من الكيانات التي تهدف من خلال نشاطاتها إلى إلحاق الأذى والضرر بالاستقرار والأمن الوطني عبر استغلال وضعياتهم غير القانونية، ما جعل البعض منهم ضحية وضع اجتماعي معقد للغاية، وأصبحوا فرائس سهلة لشبكات إجرامية وكيانات معادية للجزائر، وعلى رأسها المخزن والكيان الصهيوني.
وقال بودهان إن الجزائر بحاجة إلى كل أبنائها والعفو عن المخطئين منهم لسحب البساط من تحت أرجل المتربصين بها، وعليه، فقرار رئيس الجمهورية يستحق أن يثمن عاليا، وأضاف أنه لا يمكن أن نجهل أو نتجاهل بأن العديد من أبناء الوطن عن قصد أو عن غير قصد أو عن خطأ أو أي أمر آخر، يتواجدون في وضعيات غير قانونية في الخارج، أحياناً باسم «الحرقة» وأحيانا تحت مسميات مختلفة.
وبما أن السيد الرئيس أصدر هذا القرار الآن في مجلس الوزراء – يقول بودهان – لابد أن نراعي التدابير والإجراءات الواجب اتباعها أمام الجهات والهيئات والمصالح المختصة، لا سيما في الخارج على غرار مصالحنا وبعثاتنا الديبلوماسية والقنصلية، لاتباع ما تتلقاه من إجراءات ومن تدابير لتتم استفادتهم منها على أرض الواقع، مع مراعاة الاستثناءات الواردة في هذا القرار كشروط العود، ومعروف في القانون أن يكون ظرفا مشددا لمن يعود لارتكاب الأخطاء أو الجرائم نفسها.
قــرار يستحق التثمـين
يذكر أن رئيس الجمهورية، كان قد اتخذ قرارًا بتسوية وضعية الجزائريين المتواجدين بالخارج في وضعيات هشة وغير قانونية ممن دُفع بهم إلى الخطأ عمدا من قبل أشخاص اعتقدوا واهمين أنهم سيُسيئون إلى مصداقية الدولة بهدف استعمالهم بالخارج ضد بلدهم. شريطة أن يلتزموا بعدم العود.
وأضاف بيان مجلس الوزراء أن معظم هؤلاء الشباب لم يقترفوا سوى جنح صغيرة، كالتخوف من مجرد استدعاء من قبل الشرطة أو الدرك الوطني لسماعهم حول وقائع لها صلة بالنظام العام أو أشياء أخرى من هذا القبيل، أما أولئك الذين كانوا يودّون استخدام الإحصائيات المتعلقة «بالحرقة» لتشويه سُمعة الجزائر، بهدف بث الارتباك بين الشباب ليفروا من الجزائر بصفة غير قانونية، هؤلاء الشباب يتواجدون اليوم بعيدين عن وطنهم الأم وعن ذويهم وأصدقائهم، يئِنّون بسبب الفاقة والعوز ليتمّ استغلالهم في أعمال مهينة، فيما يُستعمل بعضهم الآخر ضد وطنهم، كما أن مثل هذه الوضعيات لا تستحقُّ تكبد كل هذا العناء، يمكن استخدامهم من قبل أوساط إجرامية مافيوية، ما يعرضهم إلى تشويه سُمعتهم، سواءً في البلد الذي يتواجدون فيه أو في وطنهم الذي خرجوا منه. هذا ويُستثنى من هذا الإجراء كلّ من مقترفي جرائم إراقة الدماء، المخدرات، تجارة الأسلحة وكلّ من تعاون مع الأجهزة الأمنية الأجنبية بغاية المساس بوطنه الأم الجزائر.
