أثارت دعوة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، لتسوية وضعية الشباب الجزائري المتواجد بالخارج في وضعيات غير قانونية وهشة، والتي وجهها خلال ترؤسه لاجتماع مجلس الوزراء، تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث حظيت باهتمام كبير من طرف المواطنين، في وقت تتطلب المرحلة مزيدا من الوعي والتضامن والانتماء للوطن.
سرعان ما انتقل الإعلان تسوية وضعية الشباب الجزائري المتواجد في الخارج في وضعية غير قانونية وهشة، إلى الفضاء الرقمي، حيث تداولها مستخدمو مختلف المنصات معبرين عن دعمهم لمبدأ تسوية الوضعيات، ومؤكدين أن حماية المواطنين في الخارج والحفاظ على حقوقهم واجب وطني.
واعتبر كثيرون أن الرسالة التي حملتها دعوة رئيس الجمهورية واضحة، وتقوم على توفير الحماية والمساعدة للمواطنين مهما كانت الظروف، مؤكدين أن الجزائر الجديدة دائما حريصة على رعاية وحماية أبنائها في كل مكان، وأن الدفاع عن حقوقهم يمثل ركيزة أساسية في سياستها الوطنية.
ولم يقتصر التفاعل على المواطنين فقط، بل شمل أيضا عددا من المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر هؤلاء عن إشادتهم بمضمون الدعوة، واعتبروها خطوة مهمة لحماية مصالح الوطن و المواطنين في الخارج، وفتح المجال أمام مرحلة جديدة.
ورأى متابعون أن هذا التجاوب يعكس حقيقة مهمة، مفادها أن حماية أبناء الجزائر في الخارج واجب جماعي يتجاوز الانقسامات والتباينات، وأن الدعوة لاقت هذا الصدى؛ لأنها لامست اهتماما مشتركا لدى الجزائريين كافة بالحفاظ على حقوق أبنائهم أينما كانوا، وضمان عودتهم إلى الوضع القانوني الآمن.
وأكد مواطنون أن المرحلة الحالية تتطلب حشد الجهود والعمل بروح جماعية، لتوفير الظروف التي تمكن “التائهين” و«الضائعين” بالخارج من العيش الكريم والحفاظ على حقوقهم هناك وتمكينهم من العودة القانونية إلى أهلهم وديارهم.
وربط متابعون للشأن الداخلي بين هذه الدعوة والتحديات التي يعيشها بعض الشباب بالخارج، مؤكدين أن الجزائر تعمل على توفير حماية قانونية واجتماعية لهم، وأن هذه الخطوة تعكس حرص الدولة على عدم ترك أي مواطن في ظروف غير قانونية أو هشة.
وعبر ناشطون عن أملهم في أن تترجم هذه الدعوة بإجراءات تتيح عودة المعنيين إلى وضع قانوني آمن، لافتين إلى أن تعزيز حماية شبابنا في الخارج يخلق بيئة آمنة لأبناء الوطن في كل مكان ويحررهم من استغلال المخابر والدوائر الأجنبية المعادية.
ويرى متابعون أن التفاعل الواسع مع دعوة رئيس الجمهورية يعكس وعيا متزايدا لدى المجتمع بأهمية رعاية الشباب الجزائري بالخارج، كما يعكس اهتماما بالشأن الوطني الشامل، ويؤكد أن توفير حقوق المواطنين بالخارج يظل خيارا استراتيجيا يدعم السيادة الوطنية ويعزز قدرة الدولة على حماية مواطنيها.
وأشار مواطنون في تعليقاتهم إلى أن تسوية الوضعيات تمثل ركيزة أساسية لحماية حقوق المعنيين بالخارج، وأن الجزائر، عبر تاريخها، كانت دائما حريصة على مساعدة أبنائها.



