يواجه اليوم المنتخب المصري نظيره السنغالي في نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، حيث يطمح أشبال حسام حسن إلى اقتطاع تأشيرة التأهل إلى النهائي، رغم أنّ المأمورية لن تكون سهلة في ظل قوة المنافس، الذي ورغم أنه لم يظهر بكامل قوته في الأدوار الإقصائية، إلا أنه نجح في بلوغ نصف النهائي عن جدارة، ويسعى إلى مواصلة المغامرة القارية.
يطمح “الفراعنة” إلى مواصلة المغامرة القارية من بوّابة المنتخب السنغالي، خلال مواجهة نصف النهائي التي ستجمعهما اليوم، وهي المباراة التي تفصل المنتخبين عن النهائي، ورغم أن التكافؤ كبير فيما يخص تاريخ المواجهات بين المنتخبين، إلا أن المنتخب السنغالي يتفوق على نظيره المصري في السنوات الأخيرة.
نجح المنتخب المصري في بلوغ المربع الذهبي، بعد أن حقّق فوزا مستحقّا على منتخب كوت ديفوار بثلاثة أهداف لهدفين، في مواجهة نجح فيها أشبال حسام حسن من البداية في فرض منطقهم على المنافس، من خلال التقدم بثنائية، وهو ما يعكس التطور الهجومي الذي عرفه الفريق في الفترة الأخيرة.
عودة منتخب كوت ديفوار كانت بعد فوات الأوان، ويمكن القول أن حسام حسن نجح في الرهان، بما أنّ مواجهة كوت ديفوار كانت ثاني اختبار حقيقي له، بعد أن فاز في دور المجموعات على منتخب جنوب إفريقيا، وبعد ذلك جاء الدور على حامل اللقب الذي خرج من المنافسة على يد المنتخب المصري.
من الناحية الفنية ينتهج المنتخب المصري طريقة فنية متوازنة، من خلال اللعب على التحولات الهجومية السريعة، مستغلاّ جودة بعض اللاعبين في وسط الميدان على غرار إمام عاشور، وثنائي الهجوم في صورة صلاح ومرموش، وهو العامل الذي صنع الفارق لحد الآن في المنافسة بالنسبة للمنتخب المصري.
ما يحسب للمنتخب المصري أنه يحسن مواجهة المنتخبات الكبيرة، من خلال تفادي انتهاج اللعب الدفاعي البحت أمامها، لأن عواقبه ستكون وخيمة حيث يقوم بالعمل على الضغط على المنافس، ومنعه من الوصول بسهولة إلى منطقة العمليات، وهذا من خلال استغلال خبرة لاعبي الأهلي القارية بما أنهم يشكلون العمود الفقري للمنتخب المصري.
من الناحية النفسية تفوّق المنتخب السنغالي على نظيره المصري بما أنه فاز عليه في آخر مواجهتين الأولى في نهائي كأس إفريقيا للأمم 2022 بركلات الترجيح، والثانية في المباراة الفاصلة المؤهلة إلى كأس العالم 2022.
ظهر المنتخب السنغالي لحد الآن في كأس إفريقيا بمستوى فني متوسط، ورغم أنه لم يقدّم مباريات كبيرة إلا أنه نجح في بلوغ المربع الذهبي عن جدارة واستحقاق، حيث يطمح إلى مواصلة المغامرة القارية من خلال الفوز على مصر، وبلوغ النهائي وهو ما يمثّل تحديا كبيرا لزملاء ماني. يمتلك المنتخب السنغالي مجموعة مميزة من اللاعبين، يقودهم مهاجم بايرن ميونيخ الألماني جاكسون وساديو ماني لاعب النصر السعودي، الذي يعد من أبرز اللاعبين في كأس إفريقيا الحالية من خلال الإحصائيات التي قدمها، وهو ما يجعله واحدا من أهم مفاتيح اللعب بالنسبة للمنتخب السنغالي.
الجانب الدفاعي من أهم نقاط قوة السنغال، من خلال الإرتكاز على حارس ممتاز ويتعلق الأمر بحارس أهلي جدة إدوارد ميندي، ومدافع الهلال السعودي كوليبالي الذي يمتلك هو الآخر خبرة قارية كبيرة تسمح له بتأطير اللاعبين الشبان المتواجدين في المنتخب، على غرار كامارا وسط ميدان موناكو الفرنسي.







