أكّد مدير المرصد الوطني للرياضة مختار بودينة، أمس، أنه من الضروري تحسين الظّروف للرّياضات الجماعية، لأنه من الصعب تجسيد الاحتراف بالمعنى الحقيقي بالنظر للشروط الكبيرة التي يتطلبها، كان ذلك خلال نزوله ضيفا على منتدى الإذاعة الوطنية، الذي تناول امكانية تجسيد الاحتراف في الجزائر لدى الرياضات الجماعية.
تطرّق بودينة إلى أهم النقاط التي يجب اتباعها من أجل دعم الرياضات الجماعية في الجزائر حتى تكون نتائج إيجابية ومشرفة ضمن المنافسات الدولية، في قوله: «بداية يجب أن نعرف معنى الاحتراف حتى نتمكن من وضع الاستراتيجية المناسبة للانطلاق في تجسيده، لأنه يتطلب عديد الأولويات التي يجب أن تتوافق مع المنظومة الاجتماعية والاقتصادية، ويتطلب دفتر شروط متكاملا من الناحية الإدارية والمالية والتركيبة البشرية، ولهذا من الأجدر أن نعتمد على طرق تتناسب مع ما هو موجود من أجل النجاح في المهمة الأساسية، والتي تتمثل في مرافقة الرياضات الجماعية».
واصل بودينة قائلا: «من الصعب جدا تجسيد الاحتراف بالمفاهيم الأوروبية، ولهذا من الأجدر أن تكون مرافقة، وتوفير الظروف الملائمة والإمكانيات التي تساعد الأندية في تطوير مستواها لأن الرياضات الجماعية تتطلب أموالا كبيرة بالنظر للنظام التي تعتمده، وكذا العدد الكبير للرياضيين والإعانات التي تقدمها البلدية والوزارة لا تكفي لتلبية كل الاحتياجات المالية، ويجب أن يكون دعما من طرف الممولين الخواص ولكي يتحقق ذلك لابد من التسويق الأمثل من طرف الأندية من ناحية الإشهار والمرافقة الإعلامية، وكل ذلك يكون مبنيا على استراتيجية عمل متكاملة».
محند تامادرتازة: الاحتراف يبدأ من الذّهنيات
من جهته، اعتبر رئيس الاتحادية الجزائرية للكرة الطائرة محند تامادرتازة أنّ الاحتراف الحقيقي ينطلق من خلال الذهنيات في قوله: «نستطيع أن نكون محترفين إذا تمكنا من تجسيد المعاني الحقيقية لهذا الجانب، والبداية تكون في الذهنيات لأنها الخطوة الأولى لبداية التغيير، لأن الإمكانيات لوحدها غير كافية لتجسيد الاحتراف الحقيقي، إضافة إلى القاعات والهياكل القاعدية لأنّ وجود الاستراتيجية الصحيحة والمتكاملة من الناحية الإدارية والمالية للأندية هي أساس النجاح في تطوير الرياضات الجماعية».
محمـد اوسيـف: الاحـتراف ضــروري لتحقيــق نتائــج إيجابيــة
أمّا رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة السلة، محمد اوسيف، فقد اعتبر الاحتراف أبرز متطلّبات الرياضة من أجل النجاح مستقبلا في قوله: «حاليا الاحتراف أهم عامل ومن المتطلبات البارزة للنجاح في تطوير الرياضات الجماعية، ولهذا يجب أن تتوفر كل الشروط لكي نرفع المستوى بشكل عام ويكون لدينا منتخبات ذات مستوى عال، لكي تتمكن من مسايرة التطور الموجود في الخارج، وذلك من خلال مشاركة مشرفة ولائقة سواء على الصعيد القاري أو العربي وكذا بطولات العالم، لأن العديد من الدول الآن تعمل بنظام الاحتراف».
كما كانت مداخلة لرئيس نادي وداد بوفاريك، خالد مهناوي، والذي قال في هذا الصدد «ضرورة أن تكون مرحلة انتقالية من الهواة إلى شبه الاحتراف لتكون فرصة لبداية تجسيد الاحتراف الحقيقي على أرض الواقع، لأنّ الاحتراف يتطلّب توفّر عديد الشروط التي تجمع بين الجانب الإداري والمالي، ولهذا فإنّه من الأحسن أن تكون الإعانات المالية في نهاية الموسم الرياضي حتى نتمكّن من التحضير الأمثل وفي الوقت المناسب لبداية الموسم الرياضي الجديد، وفي نفس الوقت أتمنّى أن تكون هناك ثقافة تمويل الرياضات الجماعية حتى نتمكّن من تطويرها مستقبلا».






