أشرف سفير الذاكرة بالمجلس الأعلى للشباب، ورئيس اللجنة الوطنية للتاريخ والذاكرة بالمنظمة الوطنية لحماية الطفولة والشباب، سفيان مراح، على تنظيم مسابقة وطنية تحت عنوان “سفراء يناير لصناعة المحتوى الرقمي والمحافظة على الموروث الثقافي”، وذلك بالتنسيق مع مديرية السياحة والصناعة التقليدية لولاية تبسة، ومديرية التربية، والمتحف العمومي الوطني لولاية تبسة.
وتأتي هذه المبادرة لتجسيد إحدى التوجّهات الاستراتيجية للدولة الجزائرية، والمتمثلة في رقمنة التراث، وفتح آفاق الإبداع والابتكار أمام جيل اليوم، من خلال تقديم الموروث الثقافي بلغة العصر التكنولوجي، عبر الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى الرقمي، والترويج لكل ما هو موروث مادي ولا مادي.
كما تهدف هذه المسابقة التي سيعلن عن الفائز فيها وتكريمه خلال الأسبوع القادم، إلى استقطاب الكفاءات الشبانية من تلاميذ وطلبة ومتكونين، وتشجيعهم على الانخراط في مسعى وطني نبيل، يعزّز قيم الانتماء والهوية والوطنية، ويُبرز صورة حضارية مزدهرة تعكس عمق وغنى المكنون الثقافي والتاريخي الذي تزخر به الجزائر عامة، وولاية تبسة خاصة.
ويأتي دور الشركاء، من فاعلين ومؤثرين في الأوساط الشبانية، في التوجيه والتأطير والتحفيز، من أجل إعداد جيل واع، مؤمن بوحدته الوطنية، معتز بتاريخه، ومساهم بفعالية في تطوير بلده، من خلال ما يقدمه من منتوج رقمي حداثي يعكس مواكبته للغة العصر وانفتاحه على العالم.
وتؤكد مبادرة “سفراء يناير” على أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية لم يعد حكرا على الأساليب التقليدية، بل أصبح اليوم مسؤولية مشتركة، تتطلب توظيف الأدوات الرقمية الحديثة، وإشراك الشباب في صناعة محتوى هادف يُعيد إحياء التراث بروح عصرية، وهي خطوة تعكس وعيا متزايدا بأهمية المزج بين الأصالة والتجديد، بما يخدم الهوية الوطنية ويصون الذاكرة الجماعية للأجيال القادمة.




