حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاحتلال الصهيوني من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وتعيد الأصول والممتلكات التي استولت عليها.
قال غوتيريش في رسالة مؤرخة في الثامن من جانفي الجاري إلى رئيس الوزراء الصهيوني إن الأمم المتحدة لا يمكن أن تظل غير مبالية “بالإجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال، والتي تتعارض تعارضا مباشرا مع التزاماتها بموجب القانون الدولي. يجب التراجع عنها دون إبطاء”.
وكان البرلمان الصهيوني (الكنيست) أقر قانونا في أكتوبر 2024 يحظر على الوكالة العمل في الكيان ويمنع المسؤولين فيها من الاتصال بالوكالة. ثم عدّل هذا القانون الشهر الماضي ليحظر تزويد منشآت الأونروا بالكهرباء والمياه.
واستولت السلطات الصهيونية كذلك على مقار الأونروا في القدس الشرقية الشهر الماضي. وتعد الأمم المتحدة القدس الشرقية محتلة من قبل الكيان الصهيوني، الذي يعد المدينة بأكملها جزءا من أراضيه.
ورفض السفير الصهيوني لدى الأمم المتحدة رسالة غوتيريش إلى نتنياهو.
الاحتلال يقطع علاقاته بمنظمات دولية
هذا، وأعلنت الخارجية الصهيونية، مساء الثلاثاء، قطعا فوريا للعلاقات مع وكالات أممية ومنظمات دولية، على خلفية موقفها من حرب الإبادة بقطاع غزة.
وشمل القرار الصهيوني قطع العلاقات مع مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال في النزاعات المسلحة.
وأرجعت الوزارة ذلك إلى أن “المكتب أدرج الجيش الصهيوني على القائمة السوداء عام 2024 إلى جانب تنظيم داعش وجماعة بوكو حرام الإرهابيين”.
كذلك شمل القرار الصهيوني هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بزعم “تجاهل المنظمة عمدا جميع حالات العنف الجنسي المرتكبة ضد الصهيونيات في 7 أكتوبر 2023”، على حد ادعاء الوزارة.
ونفت حماس مرارا صحة ادعاءات الاحتلال بارتكاب المقاومين انتهاكات جنسية في ذلك اليوم.
وتضمن القرار الصهيوني أيضا وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، بدعوى أنها “أصدرت عشرات التقارير العدائية الشديدة اللهجة ضد الاحتلال”، وفقا للبيان.
كذلك قطعت سلطات الاحتلال علاقتها مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، و«تحالف الأمم المتحدة للحضارات”، و«برنامج الأمم المتحدة للطاقة” والمنتدى العالمي للهجرة والتنمية، بتهم إصدار “تقارير عدائية “.

