أطلق مخبر «فيرست ريميد» مشروعا لزراعة النباتات الطبية، على غرار الألوفيرا والجينسنغ، بولاية توقرت، وذلك بهدف تقليص التبعية لاستيراد المواد الأولية المستعملة في نشاطه، وتعزيز الإدماج الصناعي المحلي، بحسب ما أفاد به، أمس الأربعاء، مدير الترقية الطبية للمؤسسة، السيد يوسف آيت محمد.
يمتد المشروع على مساحة إجمالية تقدّر بـ 14 هكتارا، موزّعة على سبع بيوت بلاستيكية، بمساحة هكتارين لكل واحدة، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال به 80 بالمائة. ويشمل المشروع زراعة الألوفيرا، الجينسنغ، والأشواجندا، وفق ما أوضحه ذات المسؤول في تصريح لـ»وأج»، على هامش الطبعة الأولى للمعرض الوطني للمنتجات الموجّهة للتصدير، التي افتتحت، أمس، بمركز الاتفاقيات بوهران.
ومن المرتقب أن يشرع مخبر «فيرست ريميد»، وهو شركة جزائرية تنشط برخصة من مخبر ألماني، في الإنتاج الفعلي لهذا الاستثمار الفلاحي خلال شهر يونيو 2026، بطاقة إنتاجية تتراوح بين 4 و6 أطنان من المكونات الموجّهة للصناعة شبه الصيدلانية.
ويعتمد هذا البرنامج الفلاحي على نقل المعرفة والتكنولوجيا من طرف المخبر الألماني الشريك، حيث أكّد السيد آيت محمد أنّ الدراسات المنجزة في إطار المشروع أثبتت ملاءمة المناخ المحلي بولاية توقرت لهذا النوع من الزراعات.
ويعزّز مخبر «فيرست ريميد» حضوره تدريجيا في السوق الوطنية، من خلال عدة مجموعات من منتجات التجميل والمكمّلات الغذائية، كما يعتزم التوجّه نحو التصدير والاستفادة من مختلف التسهيلات وآليات المرافقة، التي وفرتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، بحسب ما أكّده ذات المسؤول.
ويبلغ حجم الإنتاج الحالي للمخبر أكثر من 200 ألف وحدة، مع قدرة إنتاجية يمكن أن تصل إلى 4 ملايين وحدة، بفضل اعتماد مسار تصنيع مدمج.
وبالاعتماد على هذه القاعدة الصناعية والفلاحية، يخطّط المخبر، ابتداء من سنة 2026، للشروع في تصدير منتجاته نحو تونس وليبيا، قبل التوجّه إلى أسواق إفريقيا جنوب الصّحراء، مساهمة في الديناميكية الوطنية الرامية إلى تنويع الصادرات خارج المحروقات.



