مزوغ: التعاقد مع مؤسسات عمومية لخدمة نصف مليون طالب عبر 423 إقامة
اعتمد الديوان الوطني للخدمات الجامعية آلية جديدة لتموين الإقامات الجامعية بالمواد الغذائية، دخلت حيّز التنفيذ ابتداءً من الفاتح جانفي الجاري، في خطوة تهدف إلى تحسين نوعية الإطعام الجامعي وضمان انتظامه وشفافيته، بحسب ما أفاد به المدير العام للديوان، عادل مزوغ.
أوضح مزوغ، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أنّ هذه الآلية الجديدة تقوم على “التعاقد المباشر مع مؤسّسات عمومية اقتصادية رائدة من أجل تموين الإقامات الجامعية بمختلف المواد الغذائية، على غرار اللّحوم الحمراء والبيضاء، الخضر والفواكه والبقوليات، وكذا الحليب ومشتقاته، لفائدة قرابة نصف مليون طالب موزّعين عبر 423 إقامة جامعية على المستوى الوطني”.
وأكّد المسؤول ذاته أنّ اعتماد هذا النمط الجديد في التموين سمح بتسجيل “تحسّن ملحوظ في الوجبات المقدمة للطلبة من حيث الجودة والكمية، إلى جانب المساهمة في ترشيد النفقات”، مشيرا إلى أنّ التحضير لهذه العملية انطلق منذ يوليو الماضي، عبر إبرام صفقات بصيغة التفاوض المباشر مع هذه المؤسّسات.
ولفت في هذا الصدد، إلى أنّ الديوان الوطني للخدمات الجامعية يحرص على “ضمان الشفافية الكاملة في مسارات التموين وآليات التتبّع والاستجابة للحاجيات الفعلية المعبّر عنها من طرف الطلبة، مع الالتزام الصارم بالأحكام التعاقدية المتضمّنة في دفاتر الشروط”.
وأضاف أنّ هذه الخطوة تندرج في إطار “إرساء تموين نوعي ومنتظم، بما يشكّل ضمانة إضافية لتمكين الطلبة من الاستفادة الفعلية من خدمات جامعية تتماشى مع مستوى وحجم الإمكانات، التي تسخّرها السلطات العمومية لفائدتهم”.
وفي هذا السياق، أوضح مزوغ أنّ المؤسّسات الاقتصادية المتعاقد معها، والتي تغطي 6 مجالات، تتمثل في الشركة الجزائرية للحوم الحمراء والديوان الوطني لتغذية الأنعام وتربية الدواجن والمؤسّسة العمومية المتوسطية للتبريد، مشيرا إلى أنّ الشركة الجزائرية لضبط المنتجات الفلاحية تقوم بتزويد ديوان الخدمات الجامعية بالخضر والفواكه، والمجمّع الجزائري للحليب يقوم بتوفير مختلف أنواع الحليب ومشتقاته، فيما تعمل المؤسّسة العمومية لتوزيع وتعبئة المواد الغذائية على التموين بالمواد الغذائية.
تعميم رقمنة الدخول إلـى الإقامات الجامعيـة
من جانب آخر، كشف المدير العام للديوان الوطني للخدمات الجامعية عن تحقيق “نتائج إيجابية”، في إطار تطهير الإقامات الجامعية من الأشخاص الغرباء المقيمين بطرق غير قانونية وتعزيز الأمن داخل الوسط الجامعي، وذلك -مثلما قال- بفضل تدابير الرّقمنة المعتمدة.
وفي هذا الصدد، أكّد السيد مزوغ أنه تمّ “إخلاء جميع الإقامات الجامعية عبر الوطن من الأشخاص الغرباء، حيث بلغ عددهم نحو 800 شخص، مع استرجاع 500 غرفة بطاقة استيعاب تقدّر بـ 1.200 سرير”.
كما تم تعميم رقمنة الولوج إلى الإقامات الجامعية 423، من خلال تجهيز المداخل بأجهزة التعرّف على ملامح الوجه وربطها بالنظام المعلوماتي الرقمي للقطاع “بروغرس” وبالرقم التعريفي الوطني لكل طالب مقيم، فضلا عن اعتماد إجراء الباب الدوار الإلكتروني عند المداخل.
أمّا على مستوى المطاعم الجامعية، فقد تم تفعيل نظام يتضمّن تقديم الوجبات للمسجّلين فقط على مستوى الإقامات، منعا لاستغلال هذه الخدمات من قبل الغرباء مهما كانت صفتهم.
وشملت هذه الإجراءات كذلك -يضيف ذات المسؤول- رقمنة كاملة للغرف وتوزيعها على الطلبة، إلى جانب إعادة تقييم وتحيين مخطّطات الأمن الداخلي على مستوى هذه المرافق، بما يضمن مطابقتها للمعايير التنظيمية المعمول بها، فضلا عن إبرام اتفاقية تكوين مع قيادة الدرك الوطني في نوفمبر 2025 لفائدة أعوان الإقامات الجامعية، قصد تعزيز خبراتهم في مجال الأمن والحماية.
كما تم دعم نظام المراقبة بالفيديو داخل فضاءات الوسط الجامعي، مع الشروع في تسجيل عملية جديدة لتعزيز هذا النظام، لا سيما على مستوى الإقامات الجامعية ذات الكثافة الطلابية الكبيرة والمساحات الواسعة، بما يعزّز الشعور بالأمن والاستقرار داخل الإقامات الجامعية.
وأكّد السيد مزوغ أنّ هذا المسعى يندرج ضمن استراتيجية شاملة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تهدف إلى ضمان حماية وسلامة الوسط الجامعي عبر اعتماد الرّقمنة كآلية لتوفير بيئة مريحة لجميع الطلبة.


