طوى المنتخب الوطني صفحة كأس إفريقيا للأمم 2025 وفتح صفحة التحضير للمواعيد المقبلة، والتي سيكون أبرزها كأس العالم 2026، التي ستجري في الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا والمكسيك. .
يسعى المنتخب الوطني إلى التحضير بقوّة لكأس العالم، التي ستجري بداية من شهر جوان المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، من خلال برمجة مواجهتين وديتين شهر مارس المقبل، وسيتم الكشف عن هوية المنتخبين اللذان سيواجهان زملاء مازا في القريب العاجل، وهو ما يجعل الناخب الوطني يطوي صفحة كأس إفريقيا للتفكير في المونديال.
كان المنتخب الوطني أكثر المنتخبات استهدافا، من طرف “لوبيات” عملت كل ما وسعها من أجل إخراجه من المنافسة، من خلال تعيين طاقم تحكيم عمل على تشتيت تركيز “الخضر” منذ بداية المباراة أمام نيجيريا من خلال حرمانهم من ضربة جزاء شرعية وكذا توزيع البطاقات الصفراء على اللاعبين بطريقة غير منطقية تماما.
لم تقف مكتوفة الأيدي، الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، ولكن أصدرت بيانا قوّيا شكرت فيه أنصار المنتخب الوطني الذين ورغم المعاناة والتضييق الذي تعرضوا له، إلا أنهم لم يتراجعوا عن دعم المنتخب من خلال التواجد بقوّة في الملعب، ومساندة زملاء محرز في الموعد القاري حيث لم تنس الاتحادية هذا الأمر، وتوجهت لهم بالشكر الجزيل على كل التضحيات التي قدّموها من أجل الوقوف مع اللاعبين.
العامل الفني من العوامل المهمة ورغم الضغوطات التي تعرض لها المنتخب، والمؤامرات التي كانت سببا في خروجه من السباق القاري، إلا أن الناخب الوطني بيتكوفيتش إستخلص الكثير من الدروس، في أوّل دورة مجمعة له مع المنتخب الوطني سواء ما تعلق بإدارة المجموعة، أو القرارات الفنية قبل أثناء وبعد المباريات.
استخلاص الدروس الفنية
كانت كأس إفريقيا بالنسبة للناخب الوطني تجربة مفيدة له، من خلال الإحتكاك بمنتخبات قوّية. يمكن قياس مسيرة المنتخب الوطني في كأس إفريقيا بمنظور آخر، لو خاض “الخضر” مباراة ربع النهائي أمام نيجيريا بوجود طاقم تحكيم نزيه، كان بالإمكان بلوغ نصف النهائي، بالنظر للإمكانيات الفنية الكبيرة التي أظهرها المنتخب الوطني في المقابلات التي سبقت مباراة نيجيريا..
منحت كأس إفريقيا الأخيرة بيتكوفيتش الفرصة لمعاينة كامل التعداد عن قرب، والحكم بدقة على مستوى اللاعبين قبل خوض فترة التحضير للمونديال، وهو الأمر الإيجابي الآخر الذي إستخلصه التقني البوسني من “الكان”، بما أنه في السابق كان يشرف على تربصات لا تتعدى مدتها الأسبوع الواحد، بينما كان تربص المنتخب هذه المرة هو الأطول منذ فترة تواجده على رأس العارضة الفنية.
سجل عدّة لاعبين نقاطا إضافية وأكدوا أنه يمكن البناء عليهم في المستقبل القريب، على غرار مازا وبولبينة إضافة إلى حاج موسى وشايبي، دون نسيان بلعيد وبلغالي وقبال إضافة إلى دورفال والحارس زيدان، وبخصوص اللاعبين المخضرمين فكان بن سبعيني على رأسهم رفقة بن ناصر.
وكان الحارس الأساسي لوكا زيدان، من النقاط المضيئة في مشاركة “الخضر” في كأس إفريقيا، وهو ما معناه البحث عن حارسين أو ثلاث من أجل الإختيار بينهم ليكونوا رفقة زيدان في المونديال.
لقد عانى دفاع المنتخب الوطني كثيرا أمام نيجيريا، وأكد أنه يحتاج إلى دعم فماندي لم يكن في المستوى، عكس بن سبعيني الذي كان في المستوى، ومع تواجد بلعيد سيكون على بيتكوفتش ضرورة منح الفرصة، للمدافع القوّي عبادة خلال التربص المقبل بما أن توغاي هو الآخر أضحى لاعبا كثير الإصابات.
وسط ميدان المنتخب في أمان مع تواجد بوداوي وبن ناصر، إلا أن إصابة هذا الأخير حتمت على بيتكوفيتش الإعتماد على اللاعب البديل، وهنا جاء الدور على زروقي الذي لم يكن في مستوى التطلعات، وعليه من الضروري على الناخب الوطني منح الفرصة أكثر فأكثر للاعب عبد اللي خلال التربص المقبل.
النقطة الإيجابية بالنسبة لهجوم المنتخب هو عودة غويري، الذي سيكون حاضرا في تربص مارس المقبل، إلا أن هذا لا يغفل ضرورة البحث عن بدائل مقنعة بما أن بيتكوفيتش فضّل اللّعب بمهاجم وهمي، على منح الفرصة لأحد رؤوس الحربة المتواجدين وما أكثرهم، حيث يضم المنتخب الوطني ثلاثة لاعبين في هذا المنصب، ويتعلّق الأمر بكل من بونجاح وبقرار إضافة إلى بركان.
” الفاف” تقرّر التقدّم بشكوى
قررت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم التقدم بشكوى على مستوى “الكاف” و«الفيفا”، بعد الظلم التحكيمي الذي تعرض له المنتخب الوطني في كأس إفريقيا، من طرف طاقم التحكيم الذي أشرف على إدارة مباراة نيجيريا.
قامت الاتحادية بتدعيم الشكوى من خلال إرفاقها بصور وفيديوهات، تبين سوء القرارات التحكيمية التي كانت كلها ضد المنتخب الوطني، ولم تمنحه حقه المشروع في الحصول على الأفضلية عند ارتكاب المنافس لأخطاء واضحة، على غرار ركلة الجزاء التي لم يتم منحها للمنتخب، والأكثر من هذا لم يكلف الحكم نفسه حتى عناء العودة لتقنية “الفار”.
كان من الواضح أن المنتخب الوطني ذهب ضحية مؤامرة، وهو الأمر الذي حدث حيث كانت القرارات التحكيمية السيئة مؤثرة في نتيجة المباراة.
وجاءت الخطوة التي قامت بها الإتحادية، من أجل الضغط على “الكاف” وتحميلها المسؤولية كاملة، من أجل حماية المنتخب مستقبلا من هذه المواقف.







