نقترح إلغـاء العطل الأسبوعية لأسـواق الجملة في رمضـان..
ترشيـد الاستهــلاك ومحاربة التبذيـر.. أولويــة قصوى
لأسواق الجوارية عبر الولايات.. دور محوري في تقريب المنتوج من المواطـن
يأتي الاجتماع الوزاري المشترك المنعقد، أمس الأول، برئاسة الوزير الأول سيفي غريب، قبل قرابة شهر من الشهر الفضيل، في سياق يتسم بحساسية خاصة، تفرضها متطلبات رمضان المبارك، وما يرافقه من ارتفاع في الطلب على المواد الاستهلاكية، والسيولة النقدية، ما جعل الجهاز التنفيذي يتحرك في اتجاه ضبط السوق.
ويعكس هذا الاجتماع توجها واضحا نحو الاستباق بدل المعالجة الآنية، من خلال ضبط آليات التموين، تأمين وفرة السلع، وضمان انسيابية السيولة، بما يحافظ على استقرار السوق ويحمي القدرة الشرائية للمواطن.
وتؤكد الإجراءات المعلن عنها من قبل الحكومة، لاسيما تلك المتعلقة بتكثيف التموين، إلى جانب إشراك مختلف الفاعلين في المجال، أن الحكومة تسعى إلى مرافقة المواطن، خلال الشهر الفضيل، وقطع الطريق أمام تجار المناسبات الذين يحالون في كل مناسبة رفع الأسعار واستغلال المناسبة لضرب جيوب المواطنين.
وفي السياق، تحاول السلطات العليا في البلاد ضمان رمضان آمن على غرار السنة الماضية، حيث عرفت الأسعار استقرارا لافتا، مدفوعا بوفرة المواد الاستهلاكية عبر مختلف أسواق الوطن.
تحركات الحكومة جاءت من أجل ضبط السوق، ومنع أي اختلالات محتملة، سواء تعلق الأمر بالتموين أو بالأسعار أو بالخدمات المرتبطة بالاستهلاك اليومي.
من بين أبرز مخرجات الاجتماع، قرار استحداث لجنة قطاعية لمتابعة السوق، آلية عملية لضبط الأسعار ومعالجة الاختلالات في حينها، من خلال تشكيل خلايا ولجان قطاعية محلية تضم قطاعات التجارة، الفلاحة، الإدارة المحلية، إلى جانب ممثلي الجمعيات المهنية والمتعاملين الاقتصاديين وجمعيات حماية المستهلك.
وتكمن أهمية هذه الخطوة في كونها تنقل المتابعة من المستوى المركزي إلى الميدان، بما يسمح برصد وضعية السوق بشكل يومي، والتدخل السريع لمعالجة أي خلل قبل تفاقمه.
كما تكتسي هذه اللجان أهمية إضافية، خلال شهر رمضان المبارك، حيث تتسارع وتيرة الاستهلاك، ويصبح أي تأخر في التدخل سببا مباشرا لاضطراب الأسعار أو ندرة مؤقتة لبعض المواد.
في السياق ذاته، ينتظر أن تلعب الأسواق الجوارية المزمع استحداثها عبر مختلف ولايات الوطن دورا محوريا في تقريب المنتوج من المواطن، تقليص الوسطاء، والمساهمة في الحفاظ على استقرار الأسعار، خاصة بالنسبة للمواد واسعة الاستهلاك.
وفي تعليق له على مخرجات الاجتماع الوزاري المشترك، قال رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، الحاج طاهر بولنوار، في تصريح للشعب”، إن الإجراءات المعلنة خلال الاجتماع الوزاري المشترك، الثلاثاء المنصرم، حصيفة، ونثمنها لأننا نلمس أهميتها، وستساهم بشكل كبير في ضمان التموين بالمواد الاستهلاكية عامة والغذائية خاصة، وضمان استقرار الأسعار كذلك خلال شهر رمضان المبارك، وأضاف أن الإجراءات المتعلقة بضمان الوفرة، وتلك التي تضمن السيولة النقدية، من شأنها أن تطمئن المواطنين والتجار الذين كانوا متخوفين من انعدام السيولة خلال شهر رمضان المبارك”.
في السياق، أشار بولنوار إلى أن الإجراءات المعلنة ستوفر السيولة النقدية عبر مكاتب البريد والشبابيك الآلية، وتساهم في تلبية الطلب، وتمكين المواطنين والمواطنات من اقتناء حاجياتهم بكل سهولة وأريحية”.
وأوضح بولنوار أن استحداث خلايا على المستوى المحلي تشمل جميع القطاعات الإدارية على المستوى المحلي، التجارة، الفلاحة، الإدارة المحلية، وممثلي الجمعيات المهنية والمتعاملين الاقتصاديين وجمعيات حماية المستهلك، يساهم في متابعة حاجات السوق بشكل يومي، ومعالجة أي خلل في حينه”، كما أكد دور الجمعية في إنجاح الأسواق الجوارية، قائلا: جمعية التجار والحرفيين ستساهم في إنجاح الأسواق الجوارية المقرر استحداثها على مستوى جميع ولايات الوطن؛ لأنها ستساهم في التموين بالمواد الاستهلاكية، تقرب المنتوج من المواطن، وتساهم في ضمان استقرار الأسعار”.
وركّز بولنوار على ضرورة الاهتمام بالجانب التحسيسي، وجمعية التجار والحرفيين ستقوم بحملات تحسيسية لفائدة الجميع، بقصد ترشيد الاستهلاك وتجنب التبذير”.
وقال بولنوار: “نقترح إلغاء العطل الأسبوعية لأسواق الجملة وأسواق التجزئة، خلال شهر رمضان المبارك، والعمل طيلة أيام الشهر، لضمان الاستمرارية في التموين وضمان استقرار الأسعار”، ليختم بالتأكيد على أن “المخزون الحالي من المواد الاستهلاكية عامة، والغذائية خاصة، يكفي لتلبية الطلب خلال شهر رمضان المبارك، ولا نتوقع أي ندرة في أي مادة من المواد الاستهلاكية”.




