أدلت النائبة في البرلمان الإسباني، نويمي سانتانا بيريرا، بتصريح عقب وصولها إلى مطار لاس بالماس عائدة من مدينة العيون المحتلة، ضمن وفد مكوّن من ثلاث شخصيات إسبانية، طرد ومنع من دخول المناطق المحتلة من الصحراء الغربية.
أفادت بيريز قائلة: “عند وصولنا إلى الصحراء الغربية، لم يسمح لنا بالنزول من الطائرة، وتم منعنا دونما مبرر، حتى بعد أن طلبنا ذلك”. مؤكدة أنهم قضوا حوالي 20 دقيقة في محاولة النزول، قبل أن تمنعهم قوات الاحتلال المغربي”.
وأضافت: “لم يعرّفوا عن أنفسهم، رغم طلبنا ذلك. أخبرناهم أننا ساسة وبيننا ممثل في مؤسسات جزر الكناري، وجئنا لمهمة مراقبة احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان التي تنتهك يوميا، حيث يعتقل 35 صحراويا لأسباب سياسية”.
وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال لم تقدم أي تفسير، واقتصر ردها على إبلاغ قائد الطائرة بضرورة العودة إلى الكناري. وأكدت أن الوفد “سيقدم الشكاوى اللازمة”، معتبرة أن حقوقهم الشخصية قد انتهكت أيضا.
واختتمت تصريحها بالقول: “الأمر كان مؤثرا أتخيل معاناة النشطاء هناك الذين يدافعون عن أرضهم ومواردهم المسلوبة. من المؤسف أننا لم نتمكن من لقاء المجتمع المدني والنشطاء الصحراويين، لكننا سنعود حتما.
في الأثناء، نقلت مصادر اعلامية عن المستشار كارميلو راميريز لدى محاولته النزول من الطائرة قوله “هذا غير قانوني”.
وأضاف وهو يوبخ عناصر الامن المغربي: “ليس لكم سيادة على الصحراء الغربية، أنتم تحتلونها بالقوة منذ عام 1975، تسيئون معاملة السكان الصحراويين المسالمين الذين يعيشون في هذه الأرض، تنهبون مواردها الطبيعية، تنتهكون جميع الاتفاقيات الدولية وليس لكم الحق في التواجد هنا، وإذا كنتم تعاملوننا هكذا، فكيف ستعاملون الصحراويين؟” .
ووصف الوفد، في بيان صحفي أصدره عقب عودته الى جزر الكناري، هذا الإجراء بأنه “عمل قمعي غير مقبول وعرقلة للعمل السلمي المتمثل في رصد الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان التي يعاني منها الشعب الصحراوي”.
كما أعرب الوفد عن استيائه من استمرار المغرب في تطبيق “نظام الإفلات من العقاب الذي يسمح بالاعتقالات التعسفية والتعذيب والاختفاء القسري والمحاكمات غير العادلة والاضطهاد المستمر للناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان، فضلا عن سجن الناشطين السياسيين الصحراويين لممارستهم حقهم في حرية التعبير وتقرير المصير”.

