تتواصل عبر الهيئات والمؤسسات الثقافية، فعاليات البرنامج الثقافي والفني والفكري الثري الذي أعدته وزارة الثقافة والفنون في إطار الاحتفالات الرسمية باليوم الوطني لرأس السنة الأمازيغية 2976، حيث يمتد طيلة شهر جانفي 2026، ويهدف إلى تثمين الموروث الأمازيغي وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي الوطني، من خلال أنشطة تجمع بين الإبداع المسرحي، والفنون الشعبية، والحرف التقليدية، والتعبيرات الأدبية والفنية.
ويُشرف الديوان الوطني للثقافة والإعلام على جزء هام من هذا البرنامج، الذي استهله بعروض موجهة لمختلف الفئات العمرية، وذلك بقاعة الأطلس بباب الواد، في خطوة ترمي إلى ربط المسرح بالقيم الرمزية والتاريخية المرتبطة بالهوية الوطنية.
كما تضمّن البرنامج الثقافي والفكري سلسلة أنشطة موجهة للعائلات والأطفال، من بينها عرض حكواتي تنشيطي وألعاب ألغاز بعنوان “أمل والسنة الأمازيغية”، بما يكرّس البعد التربوي والاحتفالي للمناسبة.
وفي جانب تثمين الصناعات التقليدية، سيتم تنظيم معرض للحرف التقليدية من 17 إلى 19 جانفي، حيث يسلّط الضوء على إبداعات الحرفيين، مدعّما بعرض ربورتاج وثائقي حول الحرفيين ودورهم في الحفاظ على التراث اللامادي، مع عرض أزياء للباس التقليدي يعكس تنوّع المناطق والأنماط الثقافية في الجزائر.
وتختتم السبت مسابقة “جميلة يناير” في طبعتها الثالثة، وهي مبادرة ترمي إلى إبراز الجمال المرتبط بالهوية واللباس التقليدي، إلى جانب توزيع الجوائز والتكريمات للمشاركين والمساهمين في إنجاح هذه التظاهرة الثقافية.
ويأتي هذا البرنامج الذي تجرى فعالياته عبر مختلف ولايات الوطن، في سياق السياسة الثقافية للدولة الرامية إلى ترقية الثقافة الوطنية بكل مكوناتها، وجعل الاحتفال بيناير فضاء للتلاقي بين الأجيال، وجسرا يربط الماضي بالحاضر، في إطار من التنوع والوحدة.







