شدّد الأطباء المختصون في الأمراض الرئوية والصدرية على ضرورة الوقاية والحماية من انتشار الفيروسات وعدوى الزكام التي تجد الظروف المناسبة مع انتشار موجة البرد وانخفاض درجات الحرارة وتساقط الثلوج.
يعمل الأطباء المختصون والعامون على توجيه نصائح جدّ هامة لفائدة المرضى والأصحاء على وجه العموم خاصة في مثل هذه الظروف المناخية الباردة التي تجتاح المنطقة، ما جعل آثارها الصحية تتسّع لفئات عديدة من الأسر التي لم تأخذ بعضها الاحتياطات الوقائية اللازمة، الأمر الذي أدى إلى تسجيل عدة إصابات بالالتهابات الرئوية والزكام الذي قد تتفاقم، إن لم نأخذ التدابير الوقائية اللازمة تفاديا لهذه الأخطار الصحية سواء عن طريق الاحتكاك المباشر أو انتشار العدوى في الوسط الأسري والفضاءات العمومية ومحيط التعليم والتكوين الذي يجمع الكبار والصغار دون تمييز.
وترى المختصة في الأمراض الرئوية والصدرية الدكتورة سلمي-م من المؤسسة الاستشفائية العمومية بمليانة ان الإصابة بهذه الحالات المعدية التي تعرف انتشارا واسعا ما كان لها أن تظهر لو لم يكن هناك نقص في جهاز المناعة، خاصة لدى الأطفال، لذلك تؤكد ان شراء الأدوية بدون استشارة الطبيب مجازفة غير محسوبة العواقب على صحة المريض، فقد تحدث مضاعفات خطيرة في ظل استمرار البرودة والانخفاض المحسوس في درجات الحرارة التي تجتاح المنطقة، ما يجعل فرضية انتشار العدوى ممكنة جدا حسب المختصين الذين يحذرون من مضاعفات البكتيريا التي تنتقل إذا ما وجدت بيئة حاضنة.
أما بخصوص كبار السن من الرجال أو حتى متوسطي العمر فإن ظاهرة التدخين المفرط لدى هذه الفئات تزيد في مضاعفات الحالات الخاصة بالأمراض الرئوية والصدرية، الأمر الذي يُعقّد الظروف الصحية، بفعل تفاقم مشاكل التنفس والسعال التي تؤثر على الجسم فتجعله مهزوزا بسبب الضعف الذي يصيب المدخن الشره، يشير الأطباء المختصون.
هذه الوضعية تفرض على هذه الفئات اللجوء إلى فترات العلاج في ظلّ ضعف المناعة خاصة لدى المصابين بأمراض القلب والشرايين الذين يعدون الأكثر عرضة للأخطار الصحية، لذا بات على أفراد العائلة توخي الحذر والاحتياط لمثل هذه الظروف المناخية الباردة وهذا من خلال الحماية الصحية والتطعيم والتلقيح الفصلي والسنوي مع ممارسة النشاط الرياضي الذي يعد من أنجع الحلول الصحية والوقائية التي مع الأسف يتغاضى عنها الأفراد.







