أبرز مشاركون، أمس الأربعاء، في اختتام الطبعة الأولى للمؤتمر الدولي لطبّ وجراحة الأطفال، الذي احتضنته قسنطينة على مدار يومين، أهمية تبني مقاربة طبية متعدّدة التخصّصات لضمان تكفّل ناجع بالتشوّهات الخلقية المعقّدة والحالات الجراحية المستعجلة لدى حديثي الولادة.
خلال جلسات اليوم الثاني للمؤتمر، ركّز مختصّون على أنّ التحديات الجراحية الكبرى، لاسيما في تخصّصات الكبد والجهاز الهضمي، تتطلّب بروتوكولات علاجية موحّدة تجمع بين الجرّاح وطبيب التخدير وطبيب الأطفال، انطلاقا من التشخيص المبكّر للجنين وصولا إلى الإنعاش المتخصّص بعد الجراحة.
وفي هذا الصدد أبرز البروفيسور زبير أتريح، رئيس قسم جراحة الأطفال بالمؤسّسة الاستشفائية المتخصّصة للطفولة والأمومة سيدي مبروك بقسنطينة، في مداخلته حول «مؤشّرات جراحة الارتجاع المعدي المرئي»، أنّ تنظيم العمل الجماعي هو مفتاح التطور، ملحّا على ضرورة اعتماد مقاربة متعدّدة التخصّصات لتقليص مدة الاستشفاء وضمان حياة طبيعية للطفل.
من جانبه، شدّد البروفيسور أحمد نوري من كلية الطب بتونس، في مداخلته حول «الاستعجالات الجراحية لدى المواليد: المواجهة العيادية، الإشعاعية والجراحية»، على أنّ سرعة القرار الطبي تعتمد على جودة التنسيق بين الجرّاح وطبيب الأشعة، لافتا إلى أنّ التشخيص الإشعاعي الدقيق يسمح بوضع استراتيجية جراحية تقلّل من المخاطر، خاصة في حالات الانسداد المعوي الخلقي.
كما ركّزت النقاشات على أهمية إدخال التقنيات الحديثة، لاسيما الجراحة بالمنظار كخيار استراتيجي لتطوير المنظومة الصحية، حيث أبرزت في هذا الصدد البروفيسور بربارة وايلدهابر من جنيف (سويسرا)، التي تناولت «تحديات أمراض الكبد لدى الأطفال»، أنّ «التحديات التي تواجهنا في جراحة الكبد لدى المواليد كبيرة، لكن الحل يكمن في التخصّص الدقيق والتدريب المستمر، اللذين يمثلان الحل لمواجهة تحديات جراحة الكبد لدى الأطفال».جدير بالذكر أنّ الطبعة الأولى للمؤتمر الدولي لجراحة الأطفال، التي احتضنتها قاعة العروض الكبرى «أحمد باي» (زينيت) من تنظيم المؤسّسة الاستشفائية المتخصّصة للطفولة والأمومة -سيدي مبروك- بقسنطينة، قد عرفت مشاركة 350 طبيبا مختصّا من داخل الوطن وخارجه بهدف مناقشة آخر المستجدات العلمية والتقنيات الحديثة المتعلقة بهذا التخصّص الطبي.






