أعلن الجيش الصهيوني، أمس الأربعاء، اغتيال فلسطينيين بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة مساء الثلاثاء. وادّعى في بيان، أنه رصد 6 مسلحين فلسطينيين بمنطقة غرب رفح التي سيطر عليها خلال حرب الإبادة، مضيفا أنه تم القضاء عليهم خلال تبادل لإطلاق النار، على حد قوله.
يواصل الجيش الصهيوني خرق اتفاق إطلاق النار في قطاع غزة، وانتهاك قرار مجلس الأمن الدولي، بشأن إنهاء الحرب على القطاع عبر شن هجمات مستمرة تتسبب بارتقاء شهداء وتسجيل جرحى في صفوف الفلسطينيين.
وقد شنّ فجر أمس الأربعاء، قصفا جويا ومدفعيا جنوبي ووسط قطاع غزة، وأفاد مراسلون نقلا عن شهود بأن غارات جوية استهدفت أماكن داخل مناطق انتشار الجيش الصهيوني جنوب غربي مدينة رفح، كما قصفت المدفعية تلك المناطق بعدة قذائف.
من جانبها، قالت صحيفة للاحتلال إن عسكريين صهيونيين أصيبا بجروح طفيفة جراء تبادل إطلاق النار في رفح.
ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر2025، قتلت القوات الصهيونية أكثر من 400 فلسطيني ضمن خروقاتها المستمرة للاتفاق.
كما تواصل سلطات الاحتلال انتهاك قرار مجلس الأمن الصادر في نوفمبر 2025، الذي ينصّ على تثبيت وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإعادة إعمار القطاع.
مســاع لبــدء المرحلــة الثانيـــة
على الجانب الإنساني، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن بلاده تبذل جهودا مع الوسطاء لبدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأوضح الأنصاري في مؤتمر صحفي بالدوحة، أن “الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مستمرة، وهي من صنع البشر”، مشددا على أن “المساعدات الإنسانية لا يجب أن تُستخدم كورقة ضغط، ويجب أن يضغط المجتمع الدولي على الاحتلال”.
ولفت إلى عدم إعادة فتح معبر رفح البري، ومنع دخول المساعدات كذلك من جانب الاحتلال، علما أن المعبر يحتله الكيان الصهيوني منذ 2024، ودمر وأحرق مبانيه، ويمنع الفلسطينيين من الخروج لتلقي العلاج أو العودة إلى أراضيهم.
وأضاف الأنصاري: “بالتالي تعمل قطر مع الشركاء في الوساطة (مصر وتركيا) للتسريع بالوصول إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تضمن مزيدا من دخول المساعدات”.
ويرهن الاحتلال بدء المرحلة الثانية باستلامه رفات آخر أسير في غزة، بينما تقول حماس إن البحث عنها واستخراجها قد يستغرق وقتا نظرا للدمار الضخم جراء حرب الإبادة.
لجنـــة التكنوقـــراط جاهــــزة
سياسيا، أكّدت مصادر فلسطينية أمس الأربعاء، أنّ لجنة التكنوقراط التي ستدير قطاع غزة شُكلت بشكل شبه كامل، في انتظار حسم مسؤول ملف الأمن والشرطة، وسيجري الإعلان عنها لاحقا، مشيرة إلى أن أول اجتماع للجنة سيعقد اليوم الخميس في القاهرة.
وذكرت المصادر أنّ بعض أعضاء اللجنة أُبلغوا هاتفياً بالأمر، في حين أُرسلت رسائل قصيرة على الهواتف للباقين، من نيكولاي ملادينوف المرشح الأبرز لتولي منصب المدير التنفيذي لـ«مجلس السلام” في غزة. وقبل ذلك تلقى بعض أعضاء اللجنة اتصالات من مسؤولين مصريين لاستطلاع آرائهم في أعقاب تزكيتهم من حركة حماس ليكونوا أعضاء في اللجنة.
ومن المتوقع أن تضم اللجنة 18 شخصاً جميعهم من سكان قطاع غزة ولا ينتمون سياسياً أو فكرياً لفصائل المقاومة. ورجّحت المصادر أن تحتضن القاهرة الاجتماع الأول للجنة، مشيرة إلى أن التواصل مع الاحتلال جار من جانب مصر وميلادينوف، لتسهيل سفر بعض أعضاء اللجنة الموجودين في القطاع، في حين أنّ أربعة على الأقل موجودون في مصر منذ بداية الحرب.



