كثير من شبابنا في ديار الغربة عبّروا عن رغبتهم في العودة إلى الجزائر
يؤكد رئيس الأكاديمية الجزائرية للشباب وإحياء التراث، سرايش صدام حسين، أن قرار رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، باحتواء الشباب المغرر بهم في الخارج، سياديٌ وشجاع، يعكس وعي الدولة الجزائرية بمخاطر استغلال هذه الشريحة الهامة ضد الوطن الأم.
سفيان حشيفة
وصف سرايش صدام حسين، في تصريحه لـ»الشعب»، نداء الرئيس تبون للشباب بالخارج، بالخطوة الإنسانية والمسؤولة، التي تُبرز حرص الجمهورية الجزائرية على حماية أبنائها في ديار الغربة من مختلف أشكال الاستغلال المافيوي ومحاولات الإضرار بصورة الوطن المفدى.
وأوضح سرايش أن هذه الخطوة انبرت على تدابير لتسوية أوضاع عدد من الشباب الجزائري المتواجد بالخارج في أوضاع هشة وغير قانونية، وهم الذين يواجهون متابعات قضائية في الجزائر تتعلق بالإخلال بالنظام العام، نتيجة استغلالهم من طرف دوائر معادية في نشاطات غير أخلاقية ومتحاملة على بلدهم الجزائر.
والأهمّ في ما تقرر، هو تولّي القنصليات في الخارج تنفيذ الإجراءات المتعلقة بهذا الأمر، إلى غاية عودة أبناء الجزائر إلى وطنهم الأم، على أن يُستثنى من هذا النداء كل من اقترف جرائم إراقة الدماء والمخدرات وتجارة الأسلحة، وكل من تعاون مع الأجهزة الأمنية الأجنبية بغرض المساس بوحدة وسيادة ومصالح بلده، بحسب قوله.
كما ستتكفل القنصليات الجزائرية، مثلما أضاف سرايش، بمرافقة المعنيين إلى غاية عودتهم الآمنة إلى أرض الوطن، في إطار مقاربة شاملة توازن بين هيبة قانون الدولة والبعد السياسي الإنساني، وتؤكد أن الجزائر دولة مؤسسات ولا تتخلى عن أبنائها أينما كانوا ووجدوا في العالم.
وتابع المتحدث: «هناك كثير من الشباب في ديار الغربة عبّروا عن رغبتهم في العودة إلى الجزائر بالفترة الأخيرة، من خلال نشر فيديوهات على منصات ومواقع التواصل الإجتماعي، تضمنت مشاعر حنين واضحة لرؤية الأقارب والأهل بعد طول غياب، غير أن عددا منهم عبّر في الوقت نفسه، عن مخاوف من توقيفهم فور الدخول إلى البلاد بسبب ما كانوا يبثّونه من تسجيلات مرئية عدائية بتحريض من جهات مغرضة، مع احتمال أن يكون قد رُفعت في حقهم دعاوى قضائية. وفي هذا السياق، جاءت خطوة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لإحتواء هذه الشريحة وتسوية وضعها للعودة إلى أحضان الوطن الأم» .
ويفتح هذا القرار، كما أبرز سرايش، بابًا واسعًا لتسوية أوضاع كثير من الجزائريين في الخارج، وإزالة جزء من الاحتقان لدى فئة الشباب الراغبين في العودة إلى أرض الوطن، بعد فترات من الغياب، عانوا فيها من الفاقة وانعدام تسوية وضعية الإقامة القانونية في البلد الأجنبي المُضيف.
نداء رئيس الجمهورية للشباب بالخارج، وفقًا لسرايش، يعدّ أكثر من إيجابي في هذا الظرف الإقليمي والدولي، بغية تقوية التلاحم الوطني وتمتين الجبهة الداخلية، وتعزيز الثقة، ودعم الاستقرار والسكينة العامة، وإفشال مخططات المتآمرين الذين يكنون العداء للوطن، ويحاولون بمكر استغلال الشباب الجزائري في الخارج لتحقيق مآربهم ودسائسهم ومكائدهم البغيضة.
هذا، وقد اتّخذ مجلس الوزراء الأخير، الذي ترأسه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، قرارًا بتسوية وضعية الشباب الجزائري المتواجد بالخارج في ظروف هشّة وغير قانونية ممن دفع بهم إلى الخطأ بهدف استعمالهم ضد وطنهم الجزائر.
وعقب صدور القرار، أشادت أحزاب سياسية عدّة بنداء رئيس الجمهورية، المتعلق بتسوية وضعية الشباب الجزائريين المتواجدين خارج البلاد في ظروف هشة وغير قانونية، واعتبرته خطوة سيادية تعكس إرادة الدولة في التعامل المسؤول مع أبنائها، بعيدًا عن منطق الحسابات الضيقة، كما جاء ليعكس العرف الاجتماعي الأصيل في الجزائر ورؤيتها السديدة تجاه ما يجري من تحديات، في إطار الحفاظ على الوحدة وإشراك الشباب في مسيرة التنمية الوطنية، وحماية المكتسبات، تعزيز الجبهة الداخلية وصون سيادة الجمهورية.



