تنسم الأسير أسعد عبد الله صباح، الحرية بعد 23 عاما خلف ستائر العتمة، ويقول شقيقه عماد بفرح غامر، إن حلم العائلة تحقق باحتضان معمر، الذي أمضى في سجون الاحتلال نفس عدد سنوات عمره، ويضيف: اعتقل جيش الاحتلال أخي في أوج شبابه، وهو اليوم في السادسة والأربعين، وقد غير السجن ملامحه.
صباح هو الابن الرابع للعائلة، التي فقدت والدها قبل 9 سنوات، وحرم الابن الأصغر معمر من وداعه واستقبال المعزين به.
ويلخص عماد، وسط أهازيج الفرح وزغاريد النسوة: تنقل أخي بين معتقلات الاحتلال كلها بدءا من الجلمة، وشطة، وجلبوع، مرورا بنفحة، وعسقلان، وريمون، وبئر السبع، والنقب، وغيرها، وانتهاء بمجدو الذي تحرر منه.
ويؤكد نادي الأسير في جنين، أن الاحتلال أطلق سراح الأسير صباح على حاجز سالم غرب المدينة، وقد اعتقل في 14 كانون الثاني 2003.
ويذكر الشقيق عماد أن الاحتلال أجل فرحة العائلة، بعد أن ألغى الإفراج عن معمر، عقب صعود لحافلة تبادل الأسرى في اللحظات الأخيرة، مساء 13 تشرين الأول الماضي.
وتستذكر العائلة عودة الشقيقات من الأردن في تشرين الأول الماضي لاستقبال معمر، لكن الاحتلال سمم فرحة العائلة، وأعاد الابن المدلل إلى المعتقل، بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من معانقة الحرية.
وتحول بيت عائلة صباح في جنين، إلى مسرح للفرح، وأطلق المستقبلون أبواق سياراتهم، وصدحت الأغاني الوطنية في جنبات المنزل، وحمل الشبان المحرر معمر على الأكتاف، الذي سارع لتقبيل قدمي والدته واحتضانها.
ويصف أحمد الشيخ إبراهيم، الذي كان من بين جموع المستقبلين: أكلت سجون الاحتلال من لحم معمر، وأضعفت عظامه، وشاب شعره، وسارعت العائلة إلى الحلاق لتعيد شيئا من البهجة لابنها.
ويعاني الأسرى، وفق منظمات حقوقية، أوضاعا قاسية منذ تشرين الأول 2023، ويحرم الاحتلال الأهالي من زيارة أحبتهم أو التواصل معهم، وسط ظروف معيشية وصحية وتنكيل وتعذيب مستمر، عدا تصاعد حالات الاعتقال الإداري.







