اختتمت، أول أمس بولاية برج بوعريريج، أيام العروض الوطنية للوان مان شو، في طبعتها الأولى، بمشاركة نخبة من الفنانين الشباب من مختلف ولايات الوطن، قدموا خلالها عروضا فنية فردية، جمعت بين الكوميديا والطرح الاجتماعي الهادف.
بادرت جمعية نوميديا الثقافية “أوشن ثامقرانت”، بالتنسيق مع مديرية الثقافة ودار الشباب والرياضة لولاية برج بوعريريج، إلى تنظيم أيام وطنية للوان مان شو، تحت شعار “فن فردي- وصوت جماعي” استقطبت من خلالها أسماء لامعة في الفن والكوميديا من مختلف ولايات الوطن في عروض شرفية، أمتعوا الجمهور عبر ولاية برج بوعريريج ومنطقة “الجعافرة” بأداء احترافي وواقعي، تنوّعت مضامينها بين أصالة المضمون والإبداع الفني في قالب كوميدي فردي هادف، ارتبطت بالذاكرة الوطنية ومعالجة الظواهر والآفات الاجتماعية.
وتهدف التظاهرة في طبعتها الأولى – بحسب المدير عبد الواحد دامة – إلى إبراز الفن المسرحي الفردي بالولاية، ودعم الطاقات الفنية الشابة، إضافة إلى تنشيط الحركية الثقافية بهذه الولاية الولادة للطاقات الفنية والمسرحية، وامتاع الجمهور بعروض فنية تسمح بتبادل الخبرات بين الفنانين والجمهور، عبر عروض مونودرامية شرفية من عدة ولايات، ترتكز بالأساس على “فن الوان مان شو”، هذا الفن الذي يحتاج ـ يقول المتحدث – إلى جرأة وأداء عالي مقترن برصيد فني معتبر، حتى يستطيع الفنان التحكم في الأدوار الإبداعية وتفجير طاقته الإبداعية الفردية على مساحة فنية وفق أدبيات التعبير الفردي الحر.
من جهته، أكد صاحب العرض المونودرامي “رجال عاهدوا الله”، الفنان حمزة وزاني، على الدور الكبير الذي تكتسيه مثل هذه التظاهرات في استقطاب المواهب واكتشاف الطاقات الفنية الإبداعية في الجزائر، فضلا عن دور هذا الفن في ابراز الموروث الثقافي والتاريخي للجزائر عبر هكذا أعمال فنية، متحدثا عن عمله الفني الذي يريد من خلاله إبراز الشخصية الجزائرية إبان الفترة الممتدة من 08 ماي 1945 إلى غاية تحرير هذه الأرض المسقية بدماء الشهداء، في قالب مسرحي هادف يتجاوز الـ40 دقيقة، يتطرّق فيه إلى معاناة المجاهدين والشعب الجزائري من ويلات الاستعمار وخيانته حتى للعهود والمواثيق الإنسانية والدولية.
وتحدّث الفنان وسيم عمور المشارك بعرض بعنوان “العمارية”، عن الجرأة والتحدي المرتبط بهذا العمل الفني، الذي يبحر في عوالم آفة المخدرات التي تنخر شبابا في عمر الزهور، انطلاقا من عرض يحمل جانبا من السخرية فيه معاني قيمة، وإنهائه برسالة هادفة للتغلب على آفة المخدرات.

