سجّلت المدرسة العليا للعلوم البيولوجية بوهران، خلال السنة الجامعية الفارطة، 51 مشروع تخرّج في إطار القرار الوزاري 12-75 المتعلّق بآلية “شهادة-مؤسّسة ناشئة” و«شهادة-مشروع مبتكر”، بحسب ما أفادت مسؤولة حاضنة الأعمال بهذه المؤسّسة الجامعية.
يهدف القرار، الذي شُرع في تطبيقه سنة 2022، إلى تمكين الطلبة من إنجاز مشاريع تخرّج تتمحور حول إنشاء مؤسّسات ناشئة أو مصغّرة ذات طابع اقتصادي وابتكاري، كبديل عن المذكّرات التقليدية. وتشمل هذه المشاريع تطوير تطبيقات وخدمات رقمية، وحلولا تقنية، أو نماذج أعمال مبتكرة، بما يعزّز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال في الوسط الجامعي.وفي هذا السياق، أوضحت مديرة حاضنة أعمال المدرسة العليا للعلوم البيولوجية، السيدة ميساوي حياة، في تصريح لـ«وأج”، أنّ هذا القرار يوفّر آليات دعم ومرافقة للمشاريع عبر الحاضنات الجامعية، مع إمكانية تحويلها إلى براءات اختراع، بما يساهم في خدمة الاقتصاد الوطني.وأضافت المتحدثة أنّ المدرسة سجّلت، منذ بداية تطبيق القرار، 62 مشروعا تمّت مناقشتها، مشيرة إلى أنّ السنة الجامعية الماضية عرفت إقبالا معتبرا من الطلبة، توّج بتسجيل 51 مشروعا في مختلف تخصّصات العلوم البيولوجية.
كما كشفت ذات المسؤولة أنّ أربعة مشاريع تحصّلت على وسم “مشروع مبتكر” من طرف وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسّسات الناشئة والمصغّرة، في انتظار الانتقال إلى المرحلة المقبلة المتمثلة في طلب وسم “مؤسّسة ناشئة”.
وتنوّعت المشاريع المتحصلة على هذا الوسم بين عدة تخصّصات علمية واعدة، في مقدّمتها البيولوجيا الجزيئية، والزراعة، والمعالجة البيولوجية، بما يعكس اتساع مجالات البحث والابتكار التي يشملها هذا التصنيف، وتجاوبه مع الأولويات الوطنية في مجالي الأمن الصحي والغذائي.
كما شملت هذه المشاريع مبادرات تعتمد مقاربات علمية حديثة، تقوم على توظيف التقنيات الحيوية المتقدمة وتطوير حلول عملية قابلة للتطبيق، سواء في تحسين الإنتاج الزراعي، أو في مجالات الوقاية الصحية، ومعالجة التحديات البيئية، وهو ما يعزّز القيمة المضافة لهذه المشاريع على المستويين العلمي والاقتصادي.وإلى جانب ذلك، برزت مشاريع متعدّدة التخصّصات تجمع بين العلوم البيولوجية والذكاء الاصطناعي، في توجّه يعكس التحوّل نحو الابتكار المدمج والتقنيات الذكية، بما يسمح بتسريع وتيرة البحث والتطوير، وتحسين دقة النتائج، وفتح آفاق جديدة أمام البحث العلمي التطبيقي، وفق المصدر ذاته.


