واصل اللاعب الدولي الجزائري أمين غويري تألقه مع أولمبيك مرسيليا، بعد أن قاده لتحقيق الإنتصار على أونجي بخماسية كاملة، سجل لاعب «الخضر» أحد أهدافها وهو ما يعكس الحالة الفنية التي يمر بها مهاجم المنتخب الوطني، الذي إستعاد بريقه المعهود خلال النصف الثاني من الموسم، بعد أن ظهر بمستوى بعيد عن التطلعات في بداية الموسم.
نجح غويري في قيادة أولمبيك مرسيليا لتحقيق الإنتصار على أونجي، بعد أن سجل أحد أهداف فريقه الخمسة، والأكثر من هذا نال اللاعب التنقيط الأعلى من بين زملائه، وهو ما عكس المجهودات الكبيرة التي بذلها خلال المباراة، من أجل قيادة فريقه لتحقيق الإنتصار حيث نجح في كسب الرهان، وفرض نفسه بقوة ضمن خيارات المدرب.
مباراة أونجي كانت الثانية على التوالي التي نجح فيها غويري في الوصول الى الشباك، بعد مباراة بايو في كأس فرنسا والتي سجل فيها غويري ثنائية، ساهمت في تحرره من الناحية النفسية، عقب عودته للملاعب بعد غياب طويل، بسبب الإصابة التي تعرض لها مع المنتخب الوطني في آخر مباراة ضمن تصفيات المونديال.
غويري ظهر بمستوى فني يعكس حالته الفنية، التي إختلفت كثيرا مقارنة بالفترة التي سبقت الإصابة، حيث لم ينجح في البروز مع الفريق بدليل أنه سجل هدفا واحدا في البطولة، وآخر في رابطة أبطال أوروبا، وجاءت هذه الحصيلة بعد أن كان المدرب قد منح ثقته للمهاجم أوباميانغ، الذي كان هو الرقم واحد في هجوم النادي الفرنسي.
التعاقد مع أوباميانغ كان بمثابة عامل ضغط على غويري، الذي تأثر كثيرا بعد أن فقد مكانته كلاعب أساسي في الفريق لصالح الدولي الغابوني، ورغم أنه أنهى الموسم الماضي بقوة إلا أنه لم يكن الخيار الأول بالنسبة للمدرب، الذي أراد رفع حجم المنافسة لكنه خسر اللاعب بهذه الطريقة.
غويري ليس من نوعية اللاعبين الذين يحتاجون إلى منافسة، من أجل الظهور بمستوى جيد في المباريات، وهذا الأمر يكون له أثر عكسي على مستواه الفني خاصة إذا أحس أنه فقد ثقة المدرب، حيث يتأثر من الناحية النفسية وهو الأمر الذي يؤثر على حالته الفنية على أرضية الميدان، وهذا بعد أن وضعه المدرب في دائرة المنافسة مع أوباميانغ.
المدرب دي زيربي بعد مباراة أونجي رد حول هذا الأمر، وهوية المهاجم الأساسي في الفريق بعد أن أضحى غويري الرقم واحد في الآونة الأخيرة حيث قال: « الميدان هو من يحدد هوية المهاجم الأساسي في الفريق، ولا يمكن المقارنة بين غويري وأوباميانغ فكل واحد له طريقة مختلفة، وبخصوص غويري هو لاعب جماعي ويقوم بسحب الكتلة إلى الأمام من خلال تحركاته، التي تربط بين الخطوط وأوباميانغ يهاجم من العمق، ويعمل على كسر الكتلة الدفاعية للمنافس من خلال الاعتماد على التحرك العمودي، وبالتالي لا يمكن المقارنة بينهما لأن لكل واحد منهما طريقة مختلفة في اللعب».
حديث دي زيربي ورغم أنه كان دبلوماسيا، بحكم أنه لا يريد خسارة لاعب على حساب آخر إلا أنه في الواقع يفضل غويري أكثر في الفترة الأخيرة، بعد أن إقتنع أن تواجد أوباميانغ لا يخدم مستوى الفريق الجماعي، بحكم أنه مهاجم ينتظر عمل زملائه حتى يبرز أكثر من خلال اللعب في العمق وهو يجيد هذا جيدا.
أفضلية غويري في البقاء ضمن التشكيلة الأساسية كبيرة خلال الفترة المقبلة، خاصة أن مستواه أخذ منحى تصاعدي منذ عودته من الإصابة، وبعد تجربة أوباميانغ خلال فترة غياب غويري تأكد دي زيربي أنه لا يساعده كثيرا من الناحية الفنية، وهو ما جعله يطلب من الإدارة التعاقد مع لاعب إضافي في الهجوم، تمهيدا لرحيل الدولي الغابوني عقب نهاية الموسم.







