توّج المنتخب السنغالي بكأس إفريقيا للأمم عن جدارة واستحقاق، رغم الظلم التحكيمي الذي تعرض له والمؤامرات التنظيمية التي حيكت ضده قبل المباراة النهائية، إلا أن لاعبيه كانوا على قلب رجل واحد، ونجحوا في الفوز بالمباراة التي كان بالإمكان حسمها في الوقت الأصلي، لكن قرارات الحكم كان لها رأي آخر، ورغم هذا واصل لاعبو “أسود التيرانغا” المباراة بكل إصرار وعزيمة، لينجحوا في الأخير في التسجيل والفوز بالمباراة واللقب.
نجح “أسود التيرانغا” في تحقيق لقب كأس إفريقيا للأمم للمرة الثانية في تاريخهم، وذلك بعد الفوز بالمباراة النهائية التي كانوا فيها الطرف الأفضل من الناحية الفنية، وهو ما جعل المنافس يلجأ إلى حيل أخرى للتأثير على تركيز اللاعبين، من خلال الدفع بالحكم إلى اتخاذ جملة من القرارات، التي كانت عكس سير المباراة، وحاولت ترجيح كفة الطرف الآخر.
تتويج المنتخب السنغالي لم يأت من فراغ، وإنما جاء بعد عمل كبير من طرف الإتحادية التي منحت الثقة للمدرب المحلي، من خلال منح الفرصة للتقني الشاب باب تياو، الذي كان قد توج من قبل بكأس إفريقيا للاعبين المحليين، التي جرت بالجزائر عن جدارة واستحقاق ليتم ترقيته فيما بعد ليكون مدربا للمنتخب الأول، ونجح أيضا في الإختبار من خلال التأهل إلى المونديال، والظفر بكأس إفريقيا للأمم.
كانت المباراة مليئة بالمؤامرات التي عمل المنافس على ترتيبها من البداية، من أجل ترجيح كفته لأنه يدرك أنه ضعيف من الناحية الفنية، وكان من الضروري عليه اللجوء إلى أساليب غير رياضية كعادته من أجل تحقيق الألقاب المزيفة والنتائج التي لا تعكس الصورة الحقيقية للمستوى الفني.
قرارات الحكم التي كانت في صالح المنافس، ولا تعكس قيمته كحكم دولي جعلت الغضب يمتد إلى لاعبي السنغال، والجهاز الفني خاصة بعد رفض الحكم احتساب هدف شرعي للسنغال، وقام بعدها مباشرة بمنح ركلة جزاء خيالية للمنافس، من أجل منحه اللقب على طبق، إلا أن جرأة وشجاعة لاعبي السنغال والجهاز الفني كانت في الموعد.
اتّخذ لاعبو السنغال بالتنسيق مع الجهاز الفني قرارا غير مسبوق من خلال رفض استكمال المباراة، وهذا من خلال الإفصاح علنا بالإنسحاب من المواجهة، وهو الأمر الذي كشف المسرحية التي تم ترتيبها جيدا من أجل منح اللقب لغير مستحقيه من خلال الطرق الملتوية وغير الرياضية.
استمر توقف المباراة لفترة طويلة إلا أن لاعبي السنغال في الأخير عادوا الى الميدان، وقبل ذلك تعاهدوا على بذل كل ما في وسعهم من أجل الفوز.
كان الحارس إدوارد ميندي في الموعد، حيث تصدّى ببراعة لركلة جزاء في اللحظات الأخيرة من المباراة، وزاد من الضغط على المنافس الذي أنهى بذلك جميع الحيل والمؤامرات التي قام بترتيبها، وتم الاحتكام فيما بعد للغة الميدان، التي مالت فيها الكفة بوضوح لمنتخب السنغال الذي نجح في تسجيل هدف الفوز.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث سيطر لاعبو السنغال على الوقتين الإضافيين من البداية إلى النهاية، وأكّدوا للجميع أنهم الطرف الأفضل في المباراة، وهذا من خلال واقع الميدان الذي أثبت علو كعبهم، ولولا التحيز التحكيمي الفاضح لفازوا بنتيجة ثقيلة، وأنهوا المباراة في وقتها الأصلي دون الوصول للأوقات الإضافية.
وبعد ذلك، لاقى لاعبو السنغال صعوبات كبيرة وعراقيل من أجل الاحتفال باللقب الذي حققوه، وذلك بسبب المضايقات التي تعرضوا لها، ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، وحتى المدرب باب تياو تم منعه من عقد الندوة الصحفية المبرمجة من قبل عقب نهاية المباراة.
الأكيد أنّ كأس إفريقيا الأخيرة كانت الأسوأ من كل النواحي سواء التنظيمية أو التحكيمية، حيث كان من الواضح أنّ هناك طرف استفاد لوحده من كل التسهيلات، بينما تمّ وضع سيناريوهات لكل منتخب من أجل إخراجه وإبعاده من الطريق مبكرا، على غرار ما حدث للمنتخب الوطني الذي كان أكثر المتضررين من الظلم التحكيمي.





