اقترحت السلطات المحلية لولاية مستغانم تخصيص أرضية مناسبة لإنجاز مشروع أكاديمية وطنية متخصّصة في مجال المياه وتحلية مياه البحر، تعدّ الأولى من نوعها على الصعيدين الوطني والقاري، وتهدف إلى دعم التكوين والبحث العلمي وتعزيز الكفاءات الوطنية في أحد أكثر القطاعات الاستراتيجية المتعلقة بالأمن المائي.
جاء الاقتراح عقب اجتماع تنسيقي خصص لمتابعة وتقييم مدى تقدّم مشروع إنجاز محطة تحلية مياه البحر بمنطقة سيدي لعجال، وبحضور الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية لتحلية مياه البحر، لحسن بادة، والرئيس المدير العام للشركة الجزائرية لإنجاز المشاريع الصناعية، طارق نويزي، حسب ما أفادت به مصالح الولاية.
وتمّ خلال الاجتماع اقتراح تخصيص أرضية مناسبة لاحتضان هذا المشروع، الذي يعد الأول من نوعه على الصعيدين الوطني والافريقي، وذلك نظرا لموقعها القريب من مختلف محطات التحلية، بما يسمح بتكوين الإطارات وتطوير البحث والتكوين المتخصص في هذا المجال الحيوي.
وفي السياق، أكدت السلطات المحلية حرصها على ضمان السير الحسن لمشروع محطة تحلية مياه البحر بسيدي لعجال، من خلال التنسيق بين مختلف المتدخلين، فضلا عن توفير الأوعية العقارية اللازمة لاحتضان المنشآت الدائمة والمؤقتة التابعة لمجمع سوناطراك، إلى جانب تذليل مختلف الصعوبات والعراقيل التي قد تعيق وتيرة الإنجاز.
ويعد المشروع من المشاريع الاستراتيجية الكبرى، والذي يتربّع على مساحة إجمالية تقدر بـ12 هكتارا، بطاقة إنتاجية نهائية تصل إلى 300 ألف متر مكعب يوميا، باستخدام تقنية حديثة (التناضح العكسي) المعتمدة عالميا، مما سيسمح بربط وتزويد عدة ولايات مجاورة بغرب البلاد دخوله حيز الخدمة.
فيما أسندت مهام إنجازه إلى الشركة الجزائرية لإنجاز المشاريع الصناعية (فرع مجمع سوناطراك)، مع توقّع تسليم جزئي للمشروع بعد 22 شهرا بطاقة إنتاجية أولية تُقدّر بـ150 ألف متر مكعب يوميا، وفق ذات المصدر.
من جهته، أكد المدير العام للشركة الجزائرية لتحلية مياه البحر، لحسن بادة، على تسخير كل الإمكانيات البشرية والتقنية، والعمل بنظام المناوبة المستمرة لتسليم المشروع في آجاله المحدّدة.
وفي ختام الاجتماع، تمّ الاتفاق على برمجة خرجة ميدانية لجميع المتدخلين والمصالح التقنية المختصة لتحديد واختيار الأرضية الأنسب لاحتضان مركز المؤسسة وقاعدة الحياة، بما يضمن الانطلاق الفعلي والسلس لأشغال المشروع في أفضل الظروف.
ومن المنتظر أن يسهم هذا المشروع الحيوي في توفير المياه الصالحة للشرب لما يقارب ثلاثة ملايين مواطن عبر أربع ولايات غربية، مما يساهم في تخفيف الضغط المسجل على السدود الجهوية والموارد المائية الجوفية، فضلا عن دوره في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مراحل الإنجاز والتشغيل والصيانة، مع تعزيز نقل التكنولوجيا والخبرة لفائدة الكفاءات الوطنية.



