دور محوري للجيش وانخراط للأحـرار فــي إنجاح بنــاء الجزائــر الجديــدة
أكدت رئيسة الفيدرالية الجزائرية للتنمية والتعاون الاقتصادي المشترك، سعاد بروال، أن الجزائر تعرف وتيرة إنجازات إستراتيجية كبيرة، حققتها في ظرف وجيز، وتعكس التحول العميق في أسلوب تسيير الشأن العام، بفضل التجسيد الفعلي لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى بناء دولة عصرية، وقوية، وفعّالة، ذات سيادة ورائدة اقتصاديًا تكنولوجيًا.
أوضحت سعاد بروال، في تصريح أدلت به لـ»الشعب»، أن الجزائر سجلت في الستة أيام الأخيرة، مكاسب نوعية في قطاعات حيوية، على رأسها قطاع النقل، حيث شرعت الدولة في استيراد 4.650 حافلة عصرية ضمن برنامج وطني طموح يستهدف بلوغ 10.000 حافلة قبل نهاية شهر فيفري القادم، وذلك في إطار تحسين الخدمة العمومية، مع إخضاع جميع المسارات الإدارية والمالية لرقابة صارمة تضمن الشفافية، احترام الآجال وحسن استعمال المال العام.
وتمّ خلال شهر جانفي الحالي، مثلما أضافت بروال، إطلاق الجزائر لقمرها الصناعي الفضائي «Alsat3a»، في إنجاز نوعي يعزز الاستقلالية المعلوماتية والسيادة التكنولوجية للبلاد، ويضعها في موقع متقدم إقليميًا وإفريقيًا، متفوقة على دول المغرب العربي، ومصنفة ضمن المراكز الثلاثة الأولى إفريقيًا في هذا المجال الحيوي والإستراتيجي.
وفي الجنوب الغربي للوطن، تم تجريب واستقبال أول قطار ضمن التجارب التقنية لخط السكة الحديدية الجديد بشار –تندوف على مسافة 950 كلم، الذي سيربط منجم غارا جبيلات بمصانع التحويل في ولاية وهران، وهو مشروع هيكلي يخضع إلى متابعة ميدانية ورقابة دقيقة لضمان تحويل ثروته المنجمية الحديدية إلى قيمة صناعية مضافة لتلبية الحاجيات السوقية الوطنية والتصدير إلى الخارج، بحسب قولها.
ولفتت بروال إلى اقتناء السلطات لطائرتين من نوع إيرباص تحت اسم «غارا جبيلات»، ليرتفع العدد إلى ثلاث طائرات خلال ثلاثة أشهر فقط، مع انتظار وصول خمس طائرات إضافية قبل نهاية السنة، في خطوة تترجم حوكمة مالية دقيقة، وإرادة واضحة لإعادة بعث الأسطول الجوي الوطني وفق معايير النجاعة الاقتصادية.
وما يُميِّز هذه المرحلة المفصلية في تاريخ الجزائر، ليس فقط حجم الإنجازات، وإنّما التشديد غير المسبوق والرقابة الصارمة على كل الجهات الإدارية والمالية، مع محاربة البيروقراطية، وتواصل اجتثاث ممارسات التعطيل، وعدم التساهل مطلقًا مع كل من يعرقل هذا المسار الوطني الحديث، أيا كانت صفته أو موقعه، وفقًا لها.
وأردفت المتحدثة: «وإذْ تُثمِّن الفيدرالية الجزائرية للتنمية والتعاون الاقتصادي المشترك عاليًا القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، فإنها تُشيد كذلك بالدور المحوري للجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني، وبانخراط رجال ونساء الجزائر الأحرار في إنجاح مسار بناء الجزائر الجديدة والمنتصرة القائمة على العصرنة، والانضباط، الشفافية والمساءلة».
الفيدرالية الجزائرية للتنمية والتعاون الاقتصادي المشترك، تتابع باهتمامٍ بالغٍ وتقديرٍ كبيرٍ تجسيد هذه الإنجازات الكبرى وأخرى كثيرة في الجزائر الجديدة، وبصفتها شريكًا اقتصاديًا، وقوّة اقتراح، تُؤكِّد استعدادها الكامل لمرافقة هذا المسار الوطني، والمساهمة الفعّالة في تنفيذ الرؤية الاقتصادية للدولة، بما يخدم المصلحة العليا للوطن، تختم سعاد بروال.
للإشارة، عرفت الجزائر في السنوات السّت الفارطة، طفرة اقتصادية نوعية متعددة الأبعاد، أشاد بها البنك الدولي، الذي أقرّ في آخر تقرير له حول الوضع الاقتصادي في الجزائر لفصل الخريف 2025، أن الناتج في القطاعات غير المرتبطة بالمحروقات نما بنسبة 5.4 %، بالتوازي مع تراجع معدل التضخم إلى 1.7 % خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، متبوعاً بانخفاض أسعار المواد الغذائية الاستهلاكية، ودعم استقرار سعر صرف الدينار الجزائري.


