طالبت منظمات حقوقية دولية رئيس اللّجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة المكلفة بتصفية الاستعمار والمسائل السياسية الخاصة، بضمان حماية سلامة الأصوات المنتقدة للاحتلال المغربي المتواصل للصّحراء الغربية خلال جلسات اللجنة، وعدم تكرار ما حدث في الدورة الأخيرة إزّاء مقدمي الالتماسات، من أجل تصفية الاستعمار من الإقليم المحتل.
بحسب ما أفاد به بيان مشترك للتنسيقية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصّحراوي (أوكوكو) ومنصة أمريكا اللاتينية ودول الكاريبي للتضامن مع الشعب الصّحراوي والجمعية الدولية للحقوقيّين من أجل الصّحراء الغربية، فقد تم تقديم شكوى رسمية إلى رئيس اللجنة المعنية بالمسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) بخصوص المقاطعات المتكرّرة وسوء السلوك، من قبل ممثل دولة الاحتلال المغربي أثناء تدخّلات مقدمي الالتماس. وأوضح البيان أنّ ممثل المغرب قام، خلال جلسات اللجنة، بمقاطعة المتحدثين بشكل متكرّر ومتعمّد، مثيرا نقاط نظام لا تتعلّق بقضايا إجرائية، بل تهدف إلى إسكات الأصوات المنتقدة للاحتلال المستمر للصّحراء الغربية، مؤكّدا أنّ هذه المقاطعات المتكرّرة «انتهكت آداب وروح عمل اللجنة وعطّلت سير مناقشاتها بسلاسة».
وأشار البيان إلى أنّ حق مقدّمي الالتماسات في التعبير عن آرائهم بحرية، في إطار جدول أعمال اللجنة، يعد تقليدا أساسيا وعنصرا ديمقراطيا للجنة الرابعة منذ إنشائها، مشدّدا على أنّ مثل هذا السلوك من قبل ممثل دولة عضو، باستخدام الأدوات الإجرائية كوسيلة للرقابة والتعطيل، يشكّل «سابقة خطيرة» ويتعارض مع المادة 114 من النظام الداخلي للجمعية العامة ومبادئ حرية التعبير والمشاركة المحترمة التي توجه الأمم المتحدة.
وعبّر الموقّعون على هذه الشكوى عن قلقهم البالغ من هذه المقاطعات، مشدّدين على ضرورة أن يضمن رئيس اللجنة الأممية حماية سلامة تدخّلات مقدمي الالتماسات في الدورات القادمة، مطالبين إياه بإعادة التأكيد على التوجيهات الواضحة لجميع ممثلي الدول الأعضاء بشأن الاستخدام الصحيح والمحدود لنقاط النظام، والمقتصرة بشكل صارم على المسائل الإجرائية.
كما شدّدوا على ضرورة ضمان الشفافية والمساءلة في إجراءات اللجنة، معربين عن أملهم في اتخاذ التدابير المناسبة لمنع تكرار مثل هذا السلوك، حتى تظل اللجنة الرابعة مساحة للحوار البناء والممارسة الحقيقية لحرية التعبير.

