أعلن جيش الاحتلال الصهيوني وجهاز الأمن العام الشاباك، في بيان مشترك، بدء هجوم عسكري واسع في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية بمشاركة الشرطة وحرس الحدود، مؤكدا أنه ستستمر لعدة أيام.
أوضح البيان أن القوات الصهيونية اقتحمت منذ ليلة الأحد حي جبل جوهر، بهدف تدمير بنى تحتية. وأكد أن ما أطلق عليها “العملية العسكرية” ستستمر لعدة أيام، وستتخللها تحركات مكثفة للآليات العسكرية. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال شرعت بحملة اعتقالات ميدانية، وأغلقت عددا من الطرق الداخلية، وفرضت قيودا مشددة على حركة الفلسطينيين شملت منعا للتجول في بعض الأحياء. ونقلت المصادر أن الجيش الصهيوني دفع بمئات العساكر والوحدات خاصة إلى الخليل في إطار عمليته العسكرية هناك. وأضافت أن عملية الجيش الصهيوني في الخليل تستهدف مصادرة كميات كبيرة من السلاح في المنطقة.
تطـورات واعتقـالات
وفي تطورات سابقة في الضفة الغربية، اعتقل جيش الاحتلال فلسطينيَّين اثنين وحاصر مسجدا لبعض الوقت، وحوّل منزلا إلى ثكنة عسكرية في اقتحامات متفرقة. وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن الجيش الصهيوني اعتقل شابين من منطقة الأغوار الشمالية (شرق) خلال مداهمته خربة الحديدية. وأشارت إلى مداهمة مستوطنين بحماية الجيش الخربة ذاتها في وقت سابق الأحد، وتفتيش خيام المواطنين. ووسط الضفة، قالت الوكالة إن الجيش الصهيوني احتجز عددا من المصلين داخل المسجد القديم في قرية كفر نعمة، غرب مدينة رام الله (وسط). وأضافت أن قوات الاحتلال اقتحمت كفر نعمة، وحاصرت المسجد واحتجزت المصلين داخله، كما أطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في محيطه وداخل أحياء القرية، مما أدى إلى حالة من الذعر والخوف في صفوف الأهالي، لا سيما النساء والأطفال، دون الإبلاغ عن إصابات. كما نفذت قوات الاحتلال اقتحامات واسعة للبلدة، شملت مداهمة منازل عدد من المواطنين، وإجراء تحقيقات ميدانية معهم، وسط انتشار مكثف لعساكر الاحتلال في أحياء القرية ومحيطها. وشمال غرب القدس، ذكرت أن الجيش اقتحم بلدة قطنّة ونصب حاجزا عسكريا عند مدخلها، وأوقف المركبات وفتشها ودقق في هويات المواطنين. ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة التي استمرت عامين، كثف الكيان الصهيوني، عبر جيشه ومستوطنيه، اعتداءاته في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يحذر فلسطينيون من أنه يمهد لضم الضفة إلى الكيان الغاصب. وأسفر ذلك عن استشهاد ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا، بحسب معطيات رسمية فلسطينية. على صعيد آخر، أخطرت سلطات الاحتلال في مدينة القدس، أهالي حي البستان في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، عزمها الاستيلاء على أراض تبلغ مساحتها 1100 متر مربع، من أراضي الحي. وقالت محافظة القدس -في بيان- إن سلطات الاحتلال تذرعت بإقامة مشروع “تنسيق حدائق ومواقف سيارات”، مشيرة إلى مزاعم لرئيس بلدية الاحتلال ادعى فيها أن هذه المساحات تُصنف “أراضي خالية” بموجب قانون السلطات المحلية لعام 1987. واعتبرت أن هذا التصعيد يأتي استكمالاً لإجراء اتخذته سلطات الاحتلال مطلع الشهر الحالي، حين أخطرت بالاستيلاء على نحو 5.7 دونمات (الدونم يساوي ألف متر مربع) من أراضي الحي بذات الذريعة.


