شدّد المرصد الصّحراوي لمراقبة الثروات الطبيعية وحماية البيئة، على أنّ إدراج الصّحراء الغربية المحتلة في أي اتفاقيات تجارية أو بحرية دون موافقة شعبها، هو انتهاك واضح للقانون الدولي ولأحكام القضاء الأوروبي، داعيا الاتحاد الأوروبي إلى التحلي بالمسؤولية القانونية والأخلاقية، وضمان ألا تكون أي اتفاقيات مستقبلية أداة لإدامة وضع غير قانوني أو سببا في نزاعات قضائية جديدة.
عبّرت رئيسة المرصد الصّحراوي، ياقوتة المختار عن قلقها البالغ إزّاء ما يتم تداوله بخصوص المفاوضات حول اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، إذا ما شملت مياه الصّحراء الغربية المحتلة، مذكّرة بأنّ القضاء الأوروبي سبق أن حسم هذه المسألة وأكّد أنّ المياه المقابلة للصّحراء الغربية لا يمكن إدراجها ضمن اتفاقيات الصيد مع المغرب دون موافقة الشعب الصّحراوي.
وأكّدت المسؤولة الصّحراوية أنّ أي محاولة لتجاوز هذه الأحكام تمثل «خرقا صريحا للقانون الدولي والقانون الأوروبي ومساسا بحقوق الشعب الصّحراوي السيادية على موارده البحرية».
ولفتت إلى أنّ حماية الموارد الطبيعية «جزء لا يتجزّأ من حماية حقوق الإنسان»، لذا سيواصل المرصد الصّحراوي العمل القانوني والدفاعي والتوثيقي إلى غاية احترام حق الشعب الصّحراوي في السّيادة على موارده.
وذكّرت السيدة المختار بالطعن الذي تم إيداعه على مستوى محكمة الاتحاد الأوروبي، شهر ديسمبر الماضي، ضد الاتفاق التجاري الأخير بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والذي يشمل المنتجات القادمة من الصّحراء الغربية المحتلة.
وأشارت في السياق إلى أنّ عشرات المنظمات الأوروبية عبّرت عن استعدادها لرفع مستوى الضغط إلى حملات مقاطعة، وصولا إلى التواصل المباشر مع البرلمان الأوروبي والجهات الأخرى من أجل احترام القانون ووقف نهب ثروات الشعب الصّحراوي.



