أعربت جمعية أصدقاء الشعب الصحراوي بكاتالونيا (إسبانيا) عن استنكارها لإقدام السلطات المغربية على منع وفد إسباني يضم سياسيين ومراقبين لحقوق الإنسان من دخول مدينة العيون المحتلة وإجباره على العودة القسرية إلى جزر الكناري، معتبرة ذلك حلقة جديدة في سياسة التعتيم التي ينتهجها الاحتلال لإخفاء واقع الانتهاكات الجسيمة بحق الشعب الصحراوي.
أوضحت الجمعية في بيان لها، أن السلطات المغربية منعت الوفد الإسباني من مغادرة الطائرة فور وصولها إلى مطار العيون المحتلة وأعادته دون تقديم أي سند قانوني، في خطوة تعكس نهجا معتمدا يهدف إلى عرقلة أي مراقبة مستقلة لأوضاع حقوق الإنسان في الإقليم المحتل.
وقالت أن هذه الممارسات تشكل انتهاكا صارخا للحق في التنقل وحرية العمل الحقوقي وحق الشعوب في إيصال معاناتها إلى المجتمع الدولي، مشددة على أن “هذا الإجراء ليس معزولا، بل يندرج ضمن سلسلة طويلة من القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال المغربي على الصحفيين والبرلمانيين الأوروبيين والنشطاء الحقوقيين، في محاولة واضحة لمنع توثيق الانتهاكات التي تشمل الاعتقالات التعسفية والتعذيب والمحاكمات الصورية وملاحقة المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان”.وشددت الجمعية على أن الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، القائم منذ عام 1975، “يتعارض بشكل مباشر مع قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي الذي يصنف الإقليم ضمن الأقاليم غير المستقلة ويؤكد حق شعبه غير القابل للتصرف في تقرير المصير”.
وفي هذا السياق، دعت الجمعية المجتمع الدولي، لا سيما الحكومات الأوروبية والإسبانية، إلى تحمل مسؤولياتها السياسية والقانونية ووضع حد لسياسة الصمت التي تشجع على الإفلات من العقاب وضمان وصول بعثات المراقبة الدولية إلى الأراضي المحتلة، مع العمل الجاد على حماية حقوق الشعب الصحراوي.
كما أكدت على ضرورة الاعتراف الفعلي بالحق غير القابل للتصرف للشعب الصحراوي في تقرير المصير مثلما نصت عليه قرارات الأمم المتحدة، والذي يمثل ركيزة أساسية في القانون الدولي وإنهاء احتلال الصحراء الغربية، بالإضافة إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين الصحراويين وضمان حرية التعبير وحق التجمع.

