يتواجد اللاعب الدولي الجزائري أنيس حاج موسى في مفترق طرق حقيقي، بعد أن وصلته عروض مهمة في فترة الانتقالات الشتوية، وهو كلاعب مطالب باختيار الوجهة المناسبة له من أجل تطوير مستواه الفني من جهة، وأيضا الاحتكاك مع المستوى العالي، وهو الأمر الذي يجعله يمر بأصعب فترة في مسيرته الاحترافية.
تلقى لاعب المنتخب الوطني ونادي فينورد الهولندي، عروضا مهمة في فترة الإنتقالات الشتوية، تعكس قيمته كواحد من اللاعبين المطلوبين بقوة في سوق الإنتقالات، بسبب صغر سنه وموهبته الكبيرة، وهو الأمر الذي جعل العروض تتهاطل عليه من كل حدب وصوب ومن بطولات مختلفة.
الأكيد أنّ حاج موسى سيغادر خارج البطولة الهولندية، بما أنّ العروض التي وصلته من أندية كبيرة في إنجلترا وفرنسا، إضافة إلى عروض أخرى من ألمانيا وهو ما معناه أنه يعيش آخر أيامه في البطولة الهولندية، التي ستكون بوابته للإنتقال إلى بطولة أقوى، سواء في فترة الإنتقالات الشتوية أو بعد نهاية الموسم.
العروض التي وصلت حاج موسى كانت من ليفربول وتشلسي الإنجليزيَّين، إضافة إلى أولمبيك مرسيليا الفرنسي وعروض من البطولة الألمانية، لم يتم الإفصاح عن هوية الأندية التي تريده، وهو ما يجعل اللاعب أمام أمكانية اللعب في إحدى البطولات الثلاث المذكورة، أي الفرنسية أو الإنجليزية أو الألمانية.
وصل حاج موسى إلى مستوى فني جيّد، وهو الأمر الذي جعله يطمح إلى الإرتقاء لمستوى أعلى، إلا أنه يتوجّب عليه دراسة الخطوة المقبلة بعناية قبل إتخاذ القرار النهائي، لأنّ سوء القرار يكون له عواقب وخيمة على اللاعب، وقد يضيّع موسما أو أكثر بسبب إتخاذ قرار غير مناسب، أو وجهة لم تساعده على تطوير مستواه.
حلم لاعب فينورد هو الإنتقال إلى فريق كبير في أوروبا، وهو حلم مشروع إلا أنه ليس من السهل عليه ضمان مكانة أساسية في فريق كبير، بسبب المنافسة الكبيرة وهو الأمر الذي قد يفوت عليه فرصة مواصلة المنحى التصاعدي، الذي عرفه مستواه الفني خلال الموسمين الأخيرين مع فينورد.
الوجهة المناسبة لحاج موسى تبقى الإنتقال إلى ليفربول، أو أولمبيك مرسيليا لأسباب عديدة، أهمّها أنّ الهولندي أرني سلوت مدرّب النادي الإنجليزي يعرف قدرات اللاعب جيّدا، وهو من كان وراء إنتدابه إلى فينورد، حين كان مشرفا على الفريق الذي غادره بعد نهاية الموسم إلى ليفربول، ولكنه لم ينسى اللاعب وبقي في ذهنه.
في المنصب الذي يلعب فيه حاج موسى في ليفربول، هناك النجم المصري المخضرم محمد صلاح، الذي ورغم النجاحات الكبيرة والأرقام القياسية التي حقّقها، إلا أنّ بقاؤه لموسم آخر في “الريدز” يبقى أمرا غير مضمون، بسبب العلاقة غير الجيدة التي تجمعه بالمدرب.
تواجد حاج موسى في ليفربول مع أرني سلوت سيخدمه كثيرا، لأنّ المدرّب الهولندي متحمّس كثيرا له وسيمنحه الفرصة لا محالة، من أجل إثبات قدراته خاصة في حال رحيل محمد صلاح بعد نهاية الموسم، وهو ما يجعل الطريق مفتوحا أمام حاج موسى للعب بصفة أساسية في الفريق الإنجليزي.
الوجهة الأخرى التي تبدو مناسبة للغاية، في حال لم تتم صفقة الإنتقال إلى ليفربول تبقى أولمبيك مرسيليا، الذي يريد هو الآخر اللاعب بشدة ويمكن لحاج موسى شقّ طريقه بنجاح، في حال إنتقل لأولمبيك مرسيليا لأسباب عديدة، أهمّها أنّ فرصة مشاركته كأساسي ستكون أكبر من فرصه في نادي ليفربول.
التعاقد مع لاعب بقيمة مالية كبيرة، يمنحه الضمانات بالمشاركة كلاعب أساسي. ففريق مرسيليا ومع المشاكل المالية التي يعاني منها، لن يتعاقد مع لاعب بقيمة مالية كبيرة من أجل إبقائه على مقاعد البدلاء، وهو الأمر الذي يخدم حاج موسى، كما أنّ تواجد غويري والبرازيلي بيكساو الذي لعب معه في فينورد، سيساعدانه على الإندماج بسرعة مع الفريق.







