تعمل المصالح المعنية بولاية وهران، في إطار المساعي الرامية إلى ترقية الوجهة السياحية لعاصمة غرب البلاد وتعزيز جاذبيتها، على ترقية صيغة “الإيواء لدى الساكن” كخيار قانوني منظّم لتوسيع العرض السياحي، والاستجابة للطلب المتزايد على الإقامة.
وذكرت مديرة السّياحة والصناعة التقليدية للولاية بالنيابة حميدة فاطمة، في تصريح لـ “وأج” على هامش الطبعة الأولى للصالون الدولي لمعدات الفنادق والمطاعم والخدمات (هوستكس إكسبو)، التي اختتمت فعالياتها بمركز المؤتمرات “محمد بن أحمد” لوهران، أنّ هذه الصيغة، التي أقرت بموجب منشور وزاري مشترك سنة 2012 بين قطاعات السياحة والداخلية والمالية، ترمي إلى فتح المجال أمام المواطنين لاستقبال السياح في مساكنهم وفق إطار قانوني منظم يضمن الجودة والسلامة.
وأضافت ذات المسؤولة أنّ الهدف الأساسي من هذه المبادرة هو رفع عدد الأسرة السياحية، خاصة خلال مواسم الذروة، وتنظيم تدفق السياح خارج الفنادق، مع إدماج نشاط الإيواء المنزلي في الدورة الاقتصادية.
وفيما يخص الإجراءات، أكّدت أنّ مسار الحصول على الترخيص “بسيط وواضح”، ويتم عبر خلية تضم عدة مصالح عمومية، على غرار البلدية والسياحة والحماية المدنية والصحة وغيرها، حيث يكفي أن يقوم المواطن الراغب في ممارسة هذا النشاط بإيداع ملف على مستوى البلدية التابع لها مقر السكن.
وقد حدّد المنشور الوزاري لسنة 2012 جملة من الشروط تتعلق بالسلامة والنظافة وجودة الإيواء، حيث تمنح البلدية تصريحا رسميا يسمح لصاحب المسكن بممارسة النشاط بصفة قانونية للذين يستوفون للحد الأدنى منها.
من جهتها، أبرزت دراج عالية، وهي عضو بالمكتب الوطني للجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، أنّ الجمعية تقوم منذ سنوات بالتحسيس حول أهمية الحصول على ترخيص لممارسة هذا النشاط، مشيدة بالمجهودات التي تبذلها وزارة السياحة والصناعة التقليدية ومديرية القطاع لولاية وهران لتأطير هذا النشاط، من خلال تسهيلات إدارية وتنسيق بين مختلف المصالح المعنية.
ويجمع الفاعلون في القطاع على أنّ صيغة الإيواء لدى الساكن تمثل رافدا حقيقيا لدعم السياحة المحلية وتنشيط الاقتصاد، إذا ما تم تعميمها وتكثيف التحسيس بها، لاسيما في المناطق الساحلية والسياحية.
يذكر أنّ الطبعة الأولى للصالون الدولي لمعدّات الفنادق والمطاعم والخدمات المنظمة من طرف الشركة “مود إيفنت” تحت رعاية وزارة السياحة والصناعة التقليدية، شهدت مشاركة زهاء 50 عارضا، وسمحت بعرض أحدث الابتكارات في مجال الصناعة الفندقية والإعاشة، لاسيما ما تعلق بالمعدات والخدمات والتقنيات والحلول الرقمية، إضافة إلى تثمين الخبرات الجزائرية في هذا المجال.


