يتواصل النّشاط السياسي المرتبط بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت قالت فيه إذاعة الجيش الصهيوني، أمس الأحد، إنّ الولايات المتحدة توصّلت لتفاهم مع مكتب رئيس حكومة الاحتلال بشأن فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة.
قالت حركة حماس، في بيان، إن وفداً من قيادتها التقى، السبت، بمسؤولين أتراك في مدينة إسطنبول، لبحث تطورات المرحلة الثانية من الاتفاق ومتطلبات استكمال تنفيذ المرحلة الأولى. وترأّس وفد حماس رئيسها في قطاع غزة خليل الحية، ورئيس الحركة في الضفة الغربية زاهر جبارين، والقيادي محمود مرداوي، وممثل الحركة في تركيا موسى عكاري. وبحسب البيان، تناول اللقاء سبل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وبدء عمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، إلى جانب بحث آليات فتح معبر رفح في الاتجاهين، وإدخال ما يلزم من مساعدات لإغاثة السكان وإيوائهم.
في الأثناء، قالت إذاعة الجيش الصهيوني، أمس الأحد، أن الولايات المتحدة توصلت لتفاهم مع مكتب رئيس وزراء الاحتلال بشأن فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة.
ونقلت الإذاعة، عن مصادر لم تسمها، قولها إن الولايات المتحدة توصلت “لتفاهم مع مكتب نتنياهو بشأن فتح معبر رفح، وذلك منذ الأسبوع الماضي”.
وفي ماي 2024، سيطر الجيش الصهيوني على معبر رفح الحدودي في إطار عملية برية شنها بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة آنذاك، حيث أغلق المعبر ودمر مبانيه منذ ذلك الوقت.
بينما قال رئيس لجنة الإدارة الوطنية لقطاع غزة علي شعث، الخميس، إن معبر رفح سيتم فتحه الأسبوع المقبل، دون الإشارة إلى الآلية.
بدورها، قالت صحيفة للاحتلال، نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها، إن السلطات الصهيونية طلبت من الولايات المتحدة نشر “شركات أمنية أمريكية خاصة” عند معبر رفح.
وأفاد مصدر مطلع على تفاصيل التنسيق الأمني بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، بأن الاحتلال وواشنطن تناقشان إمكانية “نشر حراس أمن بدلا من القوات الفلسطينية”.
وأشار مصدر دبلوماسي للصحيفة إلى أن مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، ضغطا على نتنياهو لفتح المعبر، لافتا إلى أن التوقعات تشير إلى إعادة فتح المعبر هذا الأسبوع.
وكان من المقرر فتح المعبر في أكتوبر الماضي ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر الماضي، غير أن الاحتلال لم يلتزم.
هذا وشدّد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أمس الأحد، على ضرورة تنفيذ الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة، وإعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين، بما يمهد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وفق مقاربة شاملة تستند إلى احتياجات الفلسطينيين، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق.

