حقّق فريق شباب بلوزداد الأهم في مباراته أمام ستيلينبوش الجنوب إفريقي، بفوز مهم للغاية بهدفين دون رد، ضمن مباريات الجولة الثالثة من منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية، على ملعب نيلسون مانديلا ببراقي، ليخطف الصدارة بمفرده برصيد 6 نقاط كاملة، وجاء الهدف الأول مبكّرًا في الدقيقة الخامسة عن طريق عبد النور بلحوسيني، بعد تمريرة متقنة من لطفي بوصوار.. هذه البداية القوية منحت للشباب أفضلية معنوية كبيرة، وسمحت له بتسيير مجريات اللقاء بثقة وانضباط تكتيكي.
واصل أبناء لعقيبة السيطرة على مجريات المباراة، وأظهروا تنظيما دفاعيا محكما ورد فعل سريع، أمام محاولات الفريق الجنوب إفريقي، حيث تصدّى الحارس فريد شعال لعدة فرص خطيرة في الشوط الثاني، أبرزها هجمة فيلي لونغليل في الدقيقة 55. وفي اللّحظات الأخيرة، وبالضبط في الدقيقة 90+4، تحصّل مهاجم الشباب محمد علي بن حمودة على ضربة جزاء، بعد تعرّضه للعرقلة داخل منطقة العمليات من قبل هنري ستانيك، نفذها فريد الملالي بنجاح، مسجّلًا الهدف الثاني، ليضمن شباب بلوزداد النقاط الثلاث، ليعزّز من حظوظه في التأهّل إلى الدور القادم من المنافسة القارية.
وعبّر مدرّب فريق شباب بلوزداد ساعد راموفيتش عن رضاه الكبير، بعد الفوز الذي حقّقه فريقه في إطار منافسة كأس الكونفدرالية الإفريقية، مؤكّدًا أنّ الانتصار جاء نتيجة عمل جماعي وتحضير محكم للمباراة، فضلًا عن الدعم الكبير الذي تلقاه اللاعبون من أنصار الفريق.
وفي مستهل حديثه، أوضح المدرّب قائلاً: “سأكتفي بالحديث عن المباراة وما قدّمه اللاعبون فوق أرضية الميدان”، معتذرًا عن عدم الإجابة على بعض الأسئلة الخارجة عن هذا الإطار. وأكّد ذات المتحدث: “واجهنا منافسا قويا ومنظما، وأعرفه جيّدا بحكم تجربتي السابقة في جنوب إفريقيا، حيث سبق لي العمل هناك ومتابعة هذا الفريق عن قرب وأضاف: “المنافس يمتلك مدربا منضبطا ويعتمد على أسلوب لعب واضح، ما جعل المواجهة صعبة وتتطلّب تركيزا كبيرا”، وأشار: “أنا وطاقمي الفني قمنا بدراسة المنافس بشكل دقيق قبل المباراة، حيث تم تحديد نقاط القوة ونقاط الضعف، والعمل على استغلالها خلال اللقاء، وهو ما سمح للفريق بتقديم مباراة جيّدة والسيطرة على فترات مهمة من اللّعب”.
وأكّد راموفيتش قائلا: “هذا الفوز هو ثمرة مجهودات الإدارة، اللاعبين، وجميع من يعمل داخل الفريق.. كما أشكر جماهير شباب بلوزداد، التي حضرت بقوة إلى الملعب وساندت الفريق من الدقيقة الأولى إلى غاية صافرة النهاية، رغم الأجواء الباردة والممطرة”.
أعرف إمكانات بوخنشوش جيّدًا وهو دعم مهم لنا
بخصوص الوافد الجديد سليم بوخشوش، الذي سجّل أول حضور رسمي له بألوان الشباب، أوضح المدرّب أنه يعرف إمكاناته جيدًا وكان يرغب في ضمه منذ فترة، مؤكّدًا أنّ اللاعب قدم إضافة حقيقية للفريق، وأضاف: “بوخنشوش يتميز بمساندة زملائه داخل الملعب، وقد أظهر ذلك بوضوح خاصة في الدقائق الأخيرة من المباراة، حيث ساهم بشكل كبير في منح الفريق نفسًا جديدًا”.
وتحدّث المدرّب أيضًا عن عملية إندماج العناصر الجديدة، مؤكّدًا أنّ الأمر يتطلّب وقتًا من أجل الوصول إلى الجاهزية البدنية والانسجام المطلوب، مشيرًا إلى أنّ ذلك لا يتم بين عشية وضحاها، بل يحتاج إلى العمل المتواصل والصبر خلال الأشهر القادمة، وفي ختام تصريحه، نفى مدرّب شباب بلوزداد ما روّج مؤخّرًا بخصوص عدم احترامه للجماهير، مؤكّدًا أنه يكنّ احترامًا كبيرًا لأنصار الفريق، كما عبّر عن فخره الكبير بتواجده في الجزائر والعمل داخل نادٍ عريق مثل شباب بلوزداد، وتعهّد بمواصلة العمل بجد وبكل إخلاص، من أجل إسعاد الجماهير وتحقيق نتائج إيجابية في قادم المواعيد القارية والمحلية.
غايفين هانت: الهزيمة درس مهم لنا قبل لقاء العودة
تحدّث غايفين هانت مدرّب ستيلينبوش الجنوب إفريقي، عن الهزيمة التي تلقاها فريقه أمام شباب بلوزداد، مؤكّدًا أنّ فريقه قدّم مردودا مقبولا لكنه لم يحسن استغلال الفرص التي أتيحت له خلال أطوار اللقاء.
وفي مستهل تصريحه، أوضح ذات المدرّب: “لا اتفق مع الآراء التي تحدثت عن قراراتي الفنية خلال هذه المواجهة، فقد كانت في إطار اختيارات مدروسة، رغم أنّ النتائج لم تكن في صالح فريقي”، وأضاف أنّ فريقه ضيّع عددا معتبرا من الفرص، وهو ما أثر بشكل مباشر على نتيجة المباراة.
وأكّد أنّ لاعبيه حاولوا التركيز على مجريات اللقاء والكرات المتاحة، غير أنّ نقص الفعالية أمام المرمى حال دون ترجمة تلك الفرص إلى أهداف، قائلاً: “إنّ الفريق كان بحاجة إلى تركيز أكبر خاصة في اللحظات الحاسمة”. وأشار التقني الجنوب إفريقي إلى أنّ الفارق بين الفريقين كان واضحا من ناحية الخبرة، حيث اعتبر أنّ شباب بلوزداد يمتلك لاعبين أكثر خبرة في المنافسات القارية، إضافة إلى قدرته على تسيير المباريات الصعبة، وهو ما منح الأفضلية للفريق الجزائري في هذه المواجهة، وتطرّق المدرب أيضًا إلى الظروف التي جرت فيها المباراة، مشيرًا إلى أنّ المناخ كان صعبًا وأثر على مردود اللاعبين، غير أنه شدّد على أنّ هذه الظروف لا تقلّل من قيمة المنافس ولا تشكّل عذرا للخسارة. وفي نهاية حديثه، أكّد مدرّب الفريق الجنوب إفريقي، أنّ هذه المباراة ستكون درسًا مهمًا لفريقه، مضيفًا أنّ الطاقم الفني سيعمل على تصحيح الأخطاء والوقوف على النقائص، من أجل تحسين الأداء في لقاء العودة المقرّر الأسبوع المقبل.






