نبّهت هيئات حقوقية صحراوية الرأي العام والمؤسّسات الحقوقية الدولية بخصوص الوضع الخطير للأسرى الصّحراويّين في سجون الاحتلال المغربي، مطالبة بإطلاق سراحهم فورا دون قيد أو شرط.
جاء ذلك في بيانات متتالية لمنظمات صحراوية، بمناسبة خروج الطالب والأسير المدني الصّحراوي، البر الكنتاوي، من سجن الاحتلال، بعد قضائه عقوبة 10 سنوات كاملة، سلّطت فيها الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي يتعرّض لها المعتقلون الصّحراويون بعد إدانتهم بأحكام جائرة، انتقاما منهم بسبب دفاعهم السلمي عن حق شعب الصّحراء الغربية في تقرير مصيره.
جدير بالذكر أنّ الطالب البر الكنتاوي، اعتقل ضمن مجموعة الطلبة الصّحراويّين بالموقع الجامعي مراكش في سياق حملة أمنية شنّتها أجهزة الاستخبارات المغربية ضد الطلبة الصّحراويّين في جانفي 2016. وشهدت الأحكام الصادرة ضدهم، والتي تراوحت بين 3 إلى 12 سنة سجنا نافذا، تنديدا واسعا من المنظمات الحقوقية الصّحراوية والدولية. كما وصف فريق الاعتقال التعسّفي التابع للأمم المتحدة اعتقالهم بالتعسّفي.
وفي بيان لها، توقّفت رابطة حماية السّجناء الصحراويّين بالسجون المغربية، عند الوضعية المزرية والمخالفة لكافة المواثيق الدولية التي يعيشها الأسرى المدنيّون الصّحراويّون في سجون الاحتلال المغربي، مؤكّدة أنّ مناضلي الصف الطلابي “رفاق الشهيد الولي” تحمّلوا ظلما قاسيا، حيث تم اختطافهم من مقاعد الدراسة والزج بهم في السجون بناء على ملفات مفبركة ومحاكمات صورية، انتقاما منهم بسبب مواقفهم المدافعة عن حق الشعب الصّحراوي في تقرير المصير.
مقاومة باسلـة خلــف القضبـان
اعتبرت ذات الجمعية أنّ 10 سنوات التي قضاها الطالب الكنتاوي في السجن، تعد بمثابة عقد كامل من الصمود الأسطوري والمقاومة الباسلة خلف القضبان، في مواجهة سياسة القمع والانتقام التي يمارسها الاحتلال المغربي ضدّ الإرادة الصّحراوية.
كما اعتبرت خروج هذا الطالب من السّجن بمثابة انتصار كبير لإرادة الحياة على قيود السجان، مشيرة إلى أنّ الطلاب الصّحراويّين يدفعون ثمنا باهظا داخل الجامعات المغربية لمجرّد ممارسة حقّهم في الدفاع عن هويتهم ووطنهم، ومبرزة في السياق “السياسة الانتقامية الممنهجة التي تستهدف كسر إرادتهم وإسكات صوت الحق والكرامة”.
من جهتها، أشادت الهيئة الصّحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي “ايساكوم”، في بيان لها، بصمود الطالب الصّحراوي البر الكنتاوي خلال فترة سجنه، مطالبة بالإفراج العاجل عن جميع رفاقه الصّحراويّين الذين لا يزالون رهن الاعتقال بمختلف السجون المغربية.
بدورها، اعتبرت جمعية الشباب الصّحراوي بفرنسا، في بيان لها، خروج هذا الطالب من السجن بمثابة “انتصار كبير طال انتظاره”، مؤكّدة أنّ هذه المناسبة تعيد إلى الواجهة حجم المعاناة، التي تكبّدها البر الكنتاوي ورفاقه من الطلبة الصّحراويين، ضحايا المتابعات السياسية والأحكام الجائرة المبنية على محاضر مشكوك في مصداقيتها بسبب مواقفهم النضالية السلمية ومطالبهم المشروعة.
وإذ تطالب الجمعية الصّحراوية بإطلاق سراح الأسرى دون قيد أو شرط، فإنها تجدّد دعوتها للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، من أجل تحمّل مسؤولياتها ووضع حدّ للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة بحق الشعب الصّحراوي.




