ثمّن نائب رئيس الغرفة الوطنية للصيد البحري سفيان ياسف، مخرجات مجلس الوزراء التي أسدى فيها رئيس الجمهورية تعليمات بضرورة تطوير قطاع الصيد البحري وتربية المائيات باعتباره مطلبا وطنيا وأولوية، وتأكيده على مواصلة الدولة التزامها مع الصيادين وتشجيعهم من خلال المرافقة والاستفادة من التسهيلات والتحفيزات لرفع حصص الصيد البحري للجزائر.
أوضح ياسف، في تصريح لـ الشعب» أن هذه التوجيهات تترجم وقوف رئيس الجمهورية إلى جانب المهنيين، واهتمامه بانشغالاتهم ومختلف التحديات والآفاق التي تواجه الصياد الجزائري، مؤكداً أن الاستغلال الأمثل للثروة السمكية في البلاد يتطلب تغييرا جذريا في نمط التعامل مع الأسطول البحري وآليات الدعم الإداري والبنكي.
وحول استغلال الثروة السمكية، أشار ياسف إلى أن الجزائر لا تستغل حصصها الصيدية كاملة في أعالي البحار، مؤكداً أن الكثير من أنواع الأسماك في المناطق البعيدة عن الساحل «تموت بسبب الشيخوخة» دون استغلالها، وذلك لعدم قدرة الأسطول الحالي على الوصول إلى مناطق الصيد العميقة، قائلا:» «نحن نصطاد حاليا في الكيلومترات الأولى فقط من سواحلنا، أما ما وراء ذلك فما زال غير مستغل، داعيا إلى تبني مخرجات مجلس الوزراء سيما ما تعلق بالتسهيلات والتراخيص التي تمكنهم من الوصول إلى أعالي البحار، واستعمال طرق استغلال حديثة تتماشى مع المعايير الدولية.ويرى المتحدّث أنه حان الوقت لتجديد الأسطول الجزائري الحالي الذي هو قديم جدا، مشددا على ضرورة تحديث السفن وزيادة عددها، وذلك لأن تحقيق إنتاجية مستدامة وقوية لا تكون أبدا بأسطول متهالك، بل بسفن حديثة مجهزة بأحدث التكنولوجيات والوسائل الحديثة، مشيرا إلى أن المهنيين الجزائريين يمتلكون من الكفاءة والخبرة الميدانية التي تمتد لسنوات طويلة، وهم لا يحتاجون إلى شراكات أجنبية بقدر ما يحتاجون إلى دعم الدولة، معبّرا بالقول «إذا توفر لنا الدعم والتسهيلات كما توضع للفلاحين، سنتمكن من رفع الإنتاج وتغطية السوق الوطنية في ظرف عام واحد فقط».
واقترح نائب رئيس الغرفة الوطنية للصيد البحري توجيه الدعم المباشر للمهنيين وتسهيل القروض البنكية، معتبرا أن «الغرفة الوطنية للمهنيين» يجب أن تكون شريكا أساسيا في اتخاذ القرار لأنها الأدرى بواقع البحر وإنتاجه ومشاكله، وهو ما أكد عليه رئيس الجمهورية من خلال ضرورة التنسيق والتشاور مع فدراليات الصيادين في كل قرار يتعلق بالقطاع ومهنييه.
وأشار ياسف أنه في حال تجديد الأسطول الجزائري، سيساهم ذلك في تحقيق الوفرة من الموارد الصيدية حتى في فصل الشتاء، وسينعكس ذلك حتى على الأسعار، بما في ذلك السردين، وذلك بالخروج للصيد في أعماق أكبر وبالتالي استغلال كامل لحصص الجزائر في أعالي البحار.وأشاد المتحدّث بالديناميكية الجديدة التي يشهدها القطاع، منوّها بالجهود الميدانية للقائمين على القطاع، قائلاً: «لقد تخلصنا من قيود البيروقراطية السابقة، اليوم لدينا مسؤولون يستمعون لانشغالاتنا حتى في ساعات متأخرة من الليل، وهذا ما يجعلنا نتفاءل خيرا بمستقبل الجزائر الجديدة وجامعتها ومهنييها».





