تعد موانئ سكيكدة من الركائز الإستراتيجية للمنظومة المينائية الوطنية، لما تلعبه من دور محوري في دعم الاقتصاد الوطني وضمان تموين السوق بالمواد الأساسية، فضلًا عن موقعها الجغرافي الهام وقدراتها اللوجستية المتنوعة.
عرفت ولاية سكيكدة زيارة عمل وتفقد، لرئيس المدير العام لمجمع الخدمات المينائية “ساربور” حجال رياض، إلى ميناء سكيكدة، حيث تمّ إبرام اتفاقيتين إستراتيجيتين تهدفان إلى تعزيز التحول الرقمي وتحديث آليات التسيير، تنفيذا لتعليمات وزير النقل، السيد السعيد سعيود، المتعلقة بالمتابعة الميدانية والمستمرة لنشاط الموانئ.
وتم التوقيع على اتفاقيتين بين مؤسسة ميناء سكيكدة، ممثلة في مديرها العام سمير بوجمعة، وشركة منصة المجتمع المينائي لتبادل البيانات الرقمية (APCS)، ممثلة في مديرها العام سحنون محمد نبيل.
وتتعلق الاتفاقية الأولى باستعمال واستغلال منصة APCS، فيما تخص الاتفاقية الثانية تصميم وإنشاء مركز بيانات بمواصفات عالمية، من شأنه تحسين انسيابية تبادل المعطيات، وتعزيز الشفافية، وتطوير منظومة التسيير المينائي وفق المعايير الحديثة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن ديناميكية وطنية ترمي إلى عصرنة الموانئ ورفع نجاعتها الاقتصادية، لا سيما في ظل التحديات المرتبطة بضمان تموين السوق الوطنية بالمواد الأساسية، خاصة مع اقتراب حلول شهر رمضان المعظم.
وعلى هامش مراسم التوقيع، قام الرئيس المدير العام لمجمع “ساربور” بزيارة ميدانية شملت الميناء التجاري، حيث وقف عن قرب على سير النشاط المينائي وظروف العمل في إطار نظام العمل المستمر 24 ساعة على 24 و7 أيام على 7، إضافة إلى مدى تطبيق تعليمات الوزارة الوصية المتعلقة بالتكفل السريع والفعال ببواخر الحبوب والبضائع واسعة الاستهلاك.
كما عاين قاعة مراقبة حركة دخول وخروج السلع والحاويات من وإلى الميناء، إلى جانب تفقده لمنطقة الفسحة الخاضعة للمراقبة الجمركية، حيث اطلع على ظروف سير العمل ومستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن فعالية العمليات وتسريع وتيرة المعالجة.
وعبر حجال رياض عن ارتياحه لسيرورة النشاط المينائي، مشيدا بطريقة العمل ونوعية الخدمات المقدمة، ومؤكدا على ضرورة مواصلة الجهود وتحسين وتيرة الأداء من أجل تطوير ميناء سكيكدة وتعزيز مكانته ضمن المنظومة المينائية الوطنية.

