حقّق المنتخب الوطني لكرة اليد رجال أكابر يوم أمس فوزا مهمّا ومستحقا ضد منتخب أنغولا بنتيجة 27 مقابل 22، في المباراة التي جمعته ضمن الدور الرئيسي للطبعة 27 من بطولة أمم إفريقيا التي تجري فعالياتها برواندا من 21 إلى 31 جانفي 2026، وبهذا يضمن التأهل لبطولة العالم 2027 بألمانيا.
أشبال المدرّب الوطني صالح بوشكريو كانوا في الموعد، ودخلوا اللقاء بقوة كبيرة مع تركيز عال جدا، حيث كان انضباط تكتيكي ولعب جماعي ومنظم بين اللاعبين منذ البداية سواء في الجانب الهجومي عن طريق المتألق أيوب عبدي، الذي كان رجل المباراة من خلال تحرّكاته، حيث سجّل 8 أهداف من مجموع 11 تسديدة، إضافة إلى التمريرات الحاسمة التي كللت بأهداف، حيث أعطى دفعة قوية لزملائه فوق البساط موظفا خبرته الكبيرة وحضوره البدني والذهني. من جهته الحارس بوزيان كان بمثابة صمام الأمان من خلال تدخلاته الموفّقة أين قطع عديد الكرات على لاعبي أنغولا، وساهم في نهاية الشوط الأول لصالح “الخضر” بنتيجة 14 مقابل 10 أهداف، كما صنع الفارق خاصة في مرحلة الفراغ التي مر بها زملاؤه في الربع ساعة الأول من الشوط الثاني، والتي تمكن خلالها منتخب أنغولا من تعديل النتيجة 17 مقابل 17، وكان من الممكن أن يكون التفوق للفريق المنافس، إلا أن حضوره القوي حال دون ذلك، وأعاد من خلاله رفاقه إلى المباراة التي كانت صعبة بالنظر لأهميتها.
كما سجّلنا أداء مميزا لكل من هشام داود ورضوان ساكر، الثنائي الذي كان دائما يجد الحلول في الأجنحة من أجل الوصول لمرمى أنغولا، مع تحركات موفّقة لزنادي عبد الجليل الذي قدّم أداء مقبولا في الجانب الدفاعي، وكذا بوعكاز الذي كان يعمل على استغلال الهجومات المعاكسة في عمل كبير مع عادل قوميدة وريان عبروس. وبهذا فإنّ السباعي الجزائري ومن خلال الحضور الذهني الكبير تمكن من تحقيق الفوز في لقاء كبير مع منافس قوي بنتيجة 27 مقابل 22، بعدما تحكّم في الأمور خاصة في 10 دقائق الأخيرة التي كانت حاسمة، والتي وسّع خلالها الفارق لـ 5 أهداف بعدما كان الخضر مطالبون بالفوز بفارق 3 أهداف.
بهذا فإنّ المنتخب الوطني تمكّن من بلوغ الدور نصف النهائي بعد استفاقة اللاعبين في الوقت المناسب، حيث حقّق هدفين أساسيين الأول ضمان التأهل المباشر لبطولة العالم 2027 المقرر بألمانيا للمرة 18 في تاريخه، ومن جهة أخرى حافظ على حظوظه في اللعب من أجل بلوغ النهائي، الذي يعتبر الهدف المباشر للطاقم الفني بقيادة بوشكريو واللاعبين، للحفاظ على نتيجة النسخة الماضية أي وصيف بطل إفريقيا، خاصة أنّ التعداد الجزائري استعاد ثقته الضائعة بعد مرحلة الفراغ التي مرّ بها في بداية المنافسة.
رضوان ساكر: المقابلة كانت صعبة لكن المهم التّأهّل
أكّد لاعب الجناح رضوان ساكر أنّ المقابلة ضد أنغولا لم تكن سهلة، لكنهم قدموا كل ما عليهم لتحقيق الفوز في قوله “المقابلة التي جمعتنا مع أنغولا كانت صعبة جدا بالنظر لأهميتها لكلا الطرفين من أجل التأهل للدور نصف النهائي، حيث كنا مطالبين بتحقيق الفوز بفارق 3 أهداف على الأقل من أجل التأهل، والحمد لله تمكنا من تحقيق الفوز بفارق 5 أهداف، ولهذا أشكر اللاعبين والطاقم الفني على كل المجهودات من أجل التأهل، حيث كان الجميع مركز من البداية حتى النهاية، وأطلب من الجمهور وكل عائلة الكرة الصغيرة الجزائرية مساندة المنتخب ودعمه لأنّنا لم نبخل بأي جهد في كل المقابلات”.
رضـوان عواشرية: شكـرا للاعبــين علـى هذه النّتيجة رغـم الضّغط
من جهته مساعد المدرب رضوان عواشرية وصف الفوز على أنغولا بالمهم لأنه كان بعد ضغط كبير مرّ به الفريق، في قوله “أولا أشكر الطاقم الطبي على العمل الذي قام به، وكذا اللاعبين الذين دخلوا بقوة في المباراة وحققوا فوزا مستحقا أمام أنغولا، الذي كان بعد ضغط كبير عاشه المنتخب الوطني في الأيام الماضية لأننا حققنا الهدف الذي جئنا من أجله وهو التأهل لبطولة العالم، ولكن يجب أن يكون دعم لهؤلاء الشباب لأنهم قدّموا ما عليهم، وحتى الطاقم الفني لم يبخل بأي مجهود حتى يكون التعداد في كامل جاهزيته، ونحن جد سعداء لأنّنا شرّفنا الراية الوطنية”.







