استشهد 4 مواطنين فلسطينيين وأُصيب آخرون، أمس الثلاثاء، بنيران القوات الصهيونية في قطاع غزة، وذلك غداة إعلان رئيس وزراء الاحتلال استعادة رفات آخر أسير صهيوني.
نقل المركز الفلسطيني للإعلام عن مصدر طبي قوله إن “4 مواطنين استشهدوا، و3 آخرين أُصيبوا بنيران قوات الاحتلال قرب مقبرة البطش بحي التفاح شرق مدينة غزة”.
وقال المصدر الطبي إن الفتى الفلسطيني يوسف فوزي الريفي (17 عاما)، استشهد بقصف صهيوني قرب مفترق السنافور. وقبل مدة وجيزة، أفاد المصدر باستشهاد الفلسطينيين محمود أحمد لولو وعبد القادر أبو خضر في حي التفاح.
وأفاد شهود عيان بأن مسيرة صهيونية استهدفت الفلسطينيين الثلاثة بصواريخ، بمنطقة السنافور في حي التفاح، في نقطة سبق أن انسحب جيش الاحتلال منها.
كما أصيب 3 فلسطينيين بينهم طفل بشظايا الصواريخ الصهيونية.
وشن جيش الاحتلال الصهيوني غارات جوية وقصفا مدفعيا على أنحاء مختلفة من القطاع، بينها حي التفاح الذي شهد خلال الأيام الأخيرة تصعيدا صهيونيا ملحوظا.
انتهاكـات دون ردع
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، أسفرت الخروقات الصهيونية المتواصلة والتي تجاوز عددها 1300، عن استشهاد 486 فلسطينيا وإصابة 1341 آخرين.
وكان 3 مواطنين استشهدوا، الاثنين، بنيران القوات الصهيونية في قطاع غزة.
ووفق المركز الفلسطيني للإعلام، تأتي هذه الانتهاكات المتواصلة في ظل غياب أي آليات فاعلة لضمان الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات حقوقية من أن استمرار القتل والقصف والتدمير يفرّغ الاتفاق من مضمونه، ويكرّس سياسة الإفلات من العقاب على حساب حماية المدنيين وأرواحهم.
إلـــزام الاحــتلال بوقـف الحرب
هذا، وتتزايد الدعوات لإلزام الاحتلال الصهيوني بوقف خروقاته العسكرية والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب وذلك بعد اكتمال عودة جميع الأسرى الصهاينة. وحلحلة ملف الأسرى تعني نظرياً أنه لم تعد هناك حجة لتأخير تنفيذ خطة وقف الحرب، بما في ذلك فتح معبر رفح، وبدء عمل اللجنة الفلسطينية لإدارة غزة، ونشر قوة دولية وأخرى من الشرطة الفلسطينية.
وفي السياق، أكد حازم قاسم، المتحدث باسم حماس، التزام الحركة بجميع جوانب الاتفاق، ومنها تسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وإنجاحها، داعياً الوسطاء والولايات المتحدة إلى إلزام الاحتلال بوقف خروقه للاتفاق، وتطبيق الاستحقاقات المطلوبة منه.
الإعمــار سيتجـاوز 10 سنــوات
إلى ذلك، كشفت صحيفة للاحتلال، نقلاً عن مصادر صهيونية، أن مشروع إعمار غزة ضخم، ومن المتوقع أن يمتد على نحو عشر سنوات.
ولفتت إلى أن إعادة الإعمار سيبدأ في رفح وخان يونس في جنوب القطاع، وستتقدم تدريجياً شمالاً.وبينت أن الكيان الصهيوني أخذ على عاتقه إزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة بدافع مصلحته في إزالتها، كي لا تقع في أيدي حماس وتستخدم لصنع عبوات.
وتبقى عملية إزالة الأنقاض أحد أكبر التحديات أمام انطلاق إعادة إعمار غزة، مع وجود نحو 60 مليون طن من الركام تعادل حمولة آلاف السفن، في وقت تشير فيه تقديرات أممية أن نسبة الدمار في القطاع بلغت 84%، فيما وصلت النسبة في مدينة غزة وحدها 92%.
ووفقا لتقديرات دولية، تصل كلفة إعادة إعمار القطاع إلى 70 مليار دولار، وسط احتياجات إنسانية متفاقمة واستمرار دخول المساعدات بأقل من نصف المطلوب فعليا.
هـــدم منشـــآت بالقــــدس
من ناحية ثانية، واصلت الشرطة الصهيونية، أمس الثلاثاء، الحملة التي أطلقتها تحت اسم “درع العاصمة”، لتأمين عمليات هدم منشآت فلسطينية في بلدة كفر عقب شمال مدينة القدس المحتلة.
وقالت الشرطة في بيان، إنها أطلقت حملة “درع العاصمة” في كفر عقب مشاركة مئات العناصر من الشرطة والجيش، بالتعاون مع بلدية القدس الغربية.
والاثنين، أفادت محافظة القدس في بيان، بأن “قوات الاحتلال اقتحمت عمارات سكنية في المنطقة، وأخلت بعضها قسرا، بالتزامن مع تمركز مكثف للعساكر والقناصة على الشرفات وأسطح المباني المرتفعة، وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، إضافة إلى الرصاص الحي والمطاطي”.
وذكرت المحافظة الفلسطينية أن قوات الجيش الصهيوني شرعت في تنفيذ عملية هدم لمنشآت في شارع المطار بحجة البناء دون ترخيص.



