تتواصل الجهود من أجل فضح جرائم الاحتلال المغربي، وحشد الدعم لوضع حد لانتهاكاته الجسيمة في الجزء المحتل من الصحراء الغربية، خاصة وأنّ الكثير من التحركات الدولية أتت بثمارها كما حدث مؤخرا مع الحقوقية الصحراوية أميناتو حيدار.
قامت أكبر منظمة حقوقية في الصحراء الغربية المحتلة بإنشاء فرع لها في أوروبا من أجل توسيع دائرة التضامن الأوروبي مع القضية الصحراوية لضمان حماية المدنيين الصحراويين، وفرض احترام القانون الدولي في الإقليم المحتل.
وبالمناسبة، أكّد نائب الأمين العام لفرع تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان (كوديسا) بأوروبا، صدام لكتيف، أنّ هذا الفرع سيكون بمثابة “جسر مباشر بين واقع الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من طرف الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية ومراكز صنع القرار على مستوى المؤسسات الحقوقية والإعلامية داخل الفضاء الأوروبي، بما يعزّز من فعالية الرصد والتوثيق ويقوي آليات الترافع الدولي، وإيصال صوت المدنيين الصحراويين، ضحايا الانتهاكات، داخل المحافل الأوروبية والدولية”.
كما سيعمل هذا الفرع – مثلما أضاف – على نقل حقيقة الأوضاع الميدانية في الصحراء الغربية وكشف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وتحسيس الرأي العام الأوروبي بأهمية قضية الصحراء الغربية على مستوى المؤسسات الرسمية والبرلمانات والمنظمات الحقوقية”.
وفي سياق ذي صلة، أبرز الكاتب والناشط الحقوقي البرتغالي، فيتو ألفاريز، في مقال نشره على موقعه الإخباري “الصحراء الحرة”، أهمية التضامن الدولي في كبح انتهاكات الاحتلال المغربي بحق الشعب الصحراوي، مشيرا إلى أنّ الحقوقية أميناتو حيدار تمكّنت من السفر إلى جزر الكناري بعد ضغط العديد من المنظمات الحقوقية الدولية وخاصة الأوروبية على سلطات الاحتلال المغربي.
وكانت أميناتو حيدار قد أعلنت، في منشور على حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، أنّها تمكّنت من السفر من مدينة العيون المحتلة نحو جزر الكناري بعد منعها في وقت سابق من طرف سلطات الاحتلال المغربي وإخضاعها لتفتيش مهين، معربة عن امتنانها للدعم الذي حظيت به من طرف المنظمات الحقوقية الدولية.
تعزيز آليات التّرافع الدّولي
هذا، وكان تجمّع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية (كوديسا) أعلن عن إنشاء فرعه الجديد “أوروبا”، في خطوة تهدف إلى تعزيز آليات الترافع الدولي والدفاع عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة، أمام الهيئات والآليات الدولية المختصة.
وأوضح التجمع، في بيان له، أنّ هذه المبادرة تأتي في إطار “مواصلة النضال الحقوقي دفاعا عن حقوق الإنسان، وعلى رأسها الحق غير القابل للتصرف للشعب الصحراوي في تقرير مصيره، انسجاما مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”.
وأشار البيان إلى أنّ جمعية عامّة تأسيسية انعقدت مؤخرا في سياق استكمال الهيكلة التنظيمية للتجمع، وأسفرت عن انتخاب أعضاء الهيئات القيادية لفرع “أوروبا”، حيث تمّ تكليف الناشط الحقوقي الصحراوي دييش داف بمنصب الأمين العام للفرع.
وشكّلت الجمعية العامة، حسب المصدر ذاته، محطة لتبادل معمق للآراء حول سبل تعزيز العمل الحقوقي على المستوى الأوروبي، ولا سيما ما يتعلق بتكثيف الجهود الرامية إلى فضح الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة في الصحراء الغربية المحتلة، وتعزيز التنسيق مع الفاعلين والمؤسسات الحقوقية الأوروبية والدولية.
كما ناقش المشاركون آليات تطوير منظومات الرصد والتوثيق والمتابعة وتفعيل أدوات الترافع الدولي، بما يضمن نقل معاناة المدنيين الصحراويين في الأراضي المحتلة إلى المحافل الدولية، وكشف ممارسات الاحتلال المغربي التي تنتهك بشكل ممنهج قواعد القانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، جدّد فرع “أوروبا” لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان التزامه الثابت بمواصلة مهامه الحقوقية، من خلال مراقبة وتوثيق الانتهاكات الخطيرة التي تطال المدنيين الصحراويين في الجزء المحتل من الصحراء الغربية والعمل على إحالة هذه الانتهاكات إلى الهيئات الدولية المختصة، بما يعزّز مسار المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.





