ندّدت أحزاب وهيئات مغربية باعتداء سلطات المخزن على أراضي المواطنين من أجل تسليمها للصّهاينة في ممارسات خطيرة أدّت إلى تشريد العديد من العائلات في عز الشتاء بعد هدم منازلها وترحيلها قسريا.
أدان حزب النهج الديمقراطي، في بيان له، طرد سلطات المخزن لمواطنين مغاربة من أراضيهم وتسليمها للصهاينة، مشيرا إلى أنّ الأمر لا يقتصر على السكنات فقط، بل أيضا الأراضي الفلاحية.
ونبّه الحزب إلى خطورة المخططات الخبيثة التي تحاك حول تمليك الصهاينة لأراضي المغاربة، وتقديم التسهيلات للشركات الصهيونية للاستثمار في المملكة، مؤكدا تنامي “التبعية الاقتصادية للكيان الصهيوني”.
وأبرز في نفس السياق، أنّ الصهاينة وبعد استيلائهم على أراضي المواطنين بتواطؤ من المخزن، يقومون باستنزاف رهيب للمياه عن طريق زرع منتجات تستهلك المياه بشكل كبير، مستغربا السماح بهذا النوع من الزراعات الموجهة للتصدير، والتي تم منعها في العديد من دول العالم، خاصة مع أزمة الجفاف التي تتخبّط فيها البلاد منذ سنوات.
من جهتها، دقّت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ناقوس الخطر إزاء تصاعد هذا المنحى الخطير الذي يرهن سيادة البلاد لصالح كيان مجرم، مطالبة بوقف الترحيل القسري للمواطنين من أراضيهم وحماية المملكة من الزحف الصهيوني الذي فاق كل الحدود، مؤكّدة دعمها ووقوفها إلى جانب المواطنين في مواجهة هذا “الهجوم الكاسح”.
وفي وقت سابق، ذكرت تقارير إعلامية محلية أن العشرات من الصهاينة يقومون بجولات عبر مختلف ربوع المملكة من أجل اختيار مساحات زراعية ليقوموا بعدها بمراسلة ما يسمى “مكتب الاتصال الصهيوني” بالعاصمة الرباط، والذي يتكفّل بالتواصل مع سلطات المخزن من أجل طرد أصحابها وتمليكها لهم بدعوى أنها “أراضي أجدادهم ويجب استرجاعها بأي طريقة” ليجدوا كل التسهيلات من المخزن الذي رهن سيادته لهذا الكيان الغاصب حتى لو كان ذلك على حساب الشعب المغربي الذي يعرف أزمة اقتصادية وحقوقية غير مسبوقة.
وفي سياق ذي صلة، جدّد مناهضو التطبيع المطالبة بضرورة إلغاء جميع اتفاقيات التطبيع مع الكيان الصهيوني، مشدّدين على أنّ التطبيع الرسمي هو سبب انغماس المملكة في مستنقع “الصّهيونية التخريبية.


