مواكبـة التحــولات والاستجابـة لتطلعــات المواطنــين في إطـار الدستـور والقانـون
واصلت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، أمس، اجتماعاتها بخصوص دراسة مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، حيث استمعت إلى إقتراحات عدة تشكيلات سياسية، قبل إحالة النص على المناقشة العلنية أمام النواب.
قررت لجنة الشؤون القانونية، توسيع النقاش حول مشروع القانون، لـ 17 تشكيلة سياسية، بعدما اقتصر الأمر في البداية على الأحزاب الممثلة في المجالس النيابية، وهي خطوة من شأنها فتح المجال، أمام أكبر قدر ممكن من الاقتراحات لإثراء النص.
وحسب بيان للمجلس الشعبي الوطني، استمعت اللجنة، أمس، إلى عرض قدمه رئيس حزب الشباب الديمقراطي والمواطنة، أحمد قوراية، خلال هذا الاجتماع، أوضح رئيس اللجنة، عبد القادر تومي، أن اللقاء يعكس «حرص الأحزاب السياسية على المساهمة الفعالة في النقاش الدائر حول مشروع القانون» من خلال «تقديم رؤى ومقترحات تعكس تطلعات المجتمع والمواطنين وتسهم في تعزيز التعددية السياسية في إطار أحكام الدستور والقانون».من جهته، ثمن السيد قوراية فتح النقاش حول مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، معتبرا أن هذه الخطوة تعكس «إرادة إصلاحية تهدف إلى تطوير الحياة الحزبية وتعزيز الممارسة الديمقراطية».
وأضاف المتحدث أن إشراك الأحزاب في مناقشة هذا المشروع «ينسجم مع مسار بناء الدولة الوطنية ويساهم في مواكبة التحولات التي تعرفها الجزائر والاستجابة لتطلعات المواطنين في إطار الدستور والقانون».
وفي وقت سابق، استمعت إلى عرض قدمه ممثلان عن حزب العمال، حسب ما أورده بيان للمجلس. وأبرز ممثل الحزب جلول جودي أهمية مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، باعتباره من «أهم القوانين المعروضة للنقاش»، مؤكدا على دور الأحزاب في «تمكين المواطنين من ممارسة حقوقهم السياسية والمساهمة في إثراء النقاش العام وتقوية مؤسسات الدولة»، إلى جانب «تعزيز الجبهة الداخلية والحفاظ على الوحدة الوطنية».
من جانبه، قدم حزب جبهة القوى الاشتراكية، عبر ممثليه، رؤيته لمشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب، حيث ثمن كل من جمال بلول وعز الدين عيساوي»فتح النقاش» حول مشروع هذا القانون الذي «يعكس إرادة إصلاحية تهدف إلى تطوير الحياة الحزبية وتعزيز الممارسة الديمقراطية». وبالمناسبة، سجل المتدخلان جملة من «النقاط الإيجابية» التي تضمنها المشروع، لا سيما «تبسيط إجراءات تأسيس الأحزاب السياسية والتقليل من التعقيدات الإدارية ومراجعة شروط التمثيل الجغرافي والتأسيس بما يضمن مرونة أكبر في التسيير على المستويات القاعدية والجهوية»، إلى جانب «تعزيز محاربة ظاهرة التجوال السياسي للمنتخبين، بما يرفع من مصداقية العمل الحزبي، واعتماد الرقمنة في تسيير شؤون الأحزاب وهياكلها».للإشارة، فقد حضر هذه الاجتماعات ممثلون عن وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل ووزارة العلاقات مع البرلمان.
.


