أطلقت المحطة الجهوية لقسنطينة التابعة للمؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري، مؤخرا، تصوير السلسلة الدرامية الجديدة “موزاييك”، المرتقب عرضها خلال النصف الثاني من الشهر الفضيل.
العمل، ذو البصمة الاجتماعية والإنسانية الواضحة، يجمع نخبة من الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، في تجربة درامية تسعى إلى ملامسة الواقع اليومي للمواطن الجزائري بمختلف تجلياته. وقد طبعت أجواء التصوير الأولى حالة خاصة، امتزجت فيها الحميمية بالحنين، وشد درامي يعكس عمق المواضيع المطروحة، وسط أداء تمثيلي متقن كشف عن نضج فني لافت لدى المشاركين.
ويقدم كل من علاوة زرماني وحكيم دكار باقة من الأدوار المتنوعة، متنقلين بسلاسة بين شخصيات متباينة؛ من صائغ المجوهرات إلى الخطيب، ومن الزوج المخدوع إلى الموظفة الصارمة، في تجسيد يعكس ثراء التجربة الإنسانية وتعدد زوايا النظر.
كما تؤدي “فتيحة سلطاني” دور امرأة على مشارف التقاعد، حُرمت من حقها بفعل تعقيدات إدارية وجمود في تطبيق القوانين، في صورة تختزل معاناة شريحة واسعة من المجتمع، وتشارك “تينهينان” وأسماء فنية أخرى في تجسيد شخصيات مستمدة من النسيج الاجتماعي اليومي، لتكتمل بذلك لوحة درامية متعددة الألوان والدلالات.
وأوضح “حكيم بودشيش”، أحد ركائز العمل، أن سلسلة “موزاييك” تقوم على خمسة عشر محورا موضوعيا، تستلهم جوهرها من التحولات والتحديات التي يعرفها المجتمع الجزائري، وتُقدم تحت عين المشاهد الذي يمنح دور الحكم والمتفاعل في آن واحد، وبين السخرية الهادفة والتأمل العميق، تسعى السلسلة إلى ترميم ما تصدع من الروابط الأسرية، وإعادة الاعتبار لقيم الحوار والتشارك داخل البيت الجزائري.





