يحتضن رواق مسرح الهواء الطلق “موحيا”، بدار الثقافة مولود معمري بتيزي وزو، فعاليات معرض المنحوتات بعنوان “صرخة روح” للنحات سمير بلامين، الذي يتواصل إلى غاية 4 فيفري المقبل.
المعرض.. عملٌ فني ينبع من شرارة، من حركة داخلية، تسعى للظهور إلى السطح للتعبير عن نفسها وكشف ذاتها وتجسيدها، وبالنسبة للفنان والنحات سمير بلامين، هذه الشرارة عبارة عن نداء صامت ولدت منها صرخة روح، هذه الصرخة البعيدة عن كونها شكوى، وإنما هي ذبذبة عميقة، دعوة لاستكشاف مشاعرنا، لاختراق تلك المنطقة الهشّة حيث يلتقي الخيال بالمادة وحيث تجد الأحلام شكلها النهائي.
امتزجت الألوان في المنحوتات المعروضة واختلفت.. منحوتات محملة بأحاديث لا تحيط بها اللغة، فالفنان لا يسعى من خلالها إلى محاكاة الواقع بدقة، قدر ما يحرص على التعبير عن الحقيقة الكامنة في أعماقه، فمن خلال الحجم والمادة والخطوط والأشكال، يستكشف أعماق النفس البشرية، وطاقاتها الدفينة وجراحها ودوافعها، وسعيها الدؤوب نحو النور، حيث يتوافق هذا النهج مع فكرة فرويد القائلة بأن “الفن” يكشف عن أعمق أسرار النفس. بلامين نحات ورسام ومؤلف موسيقى.. يجمد ما يهتز في صمت، مانحا الحلم إمكانية الوجود وفقا لتصوره الخاص، لتكون “صرخة روح” رحلة وغوصا في نسيج الأحلام، ولقد تحصل على عدة جوائز في النحت، وهو يسير في رحلة تطوير ممارسته الفنية منذ سنوات عديدة، مستمدا إلهامه من إبداعه الداخلي، كما أنه اتقن فن الرسم بالألوان المائية والتلوين، ولديه خبرة في الإنتاج السمعي البصري والتصميم الداخلي، ما ساعده على انتاج مجموعة أعمال متعدّدة الأوجه، تُصبح كل وسيلة لغةً بحد ذاتها.



