تتسابق أندية الرابطة المحترفة الأولى، من أجل التعاقد مع أفضل اللاعبين قبل أيام قليلة عن غلق باب الإنتقالات الشتوية، ورغم أنه لم يتم تسجيل صفقات مدوية، إلا أن الأمور تسير بوتيرة جيدة لأغلب الأندية، التي نجحت في ضم عناصر جديدة لصفوفها للإستفادة الفنية من جهة، وأيضا لطمأنة الأنصار من جهة أخرى، من أن الإدارة تعمل جاهدة للبحث عن الدعم اللازم للفريق من كل النواحي.
عمار حميسي
لم يبق على إنتهاء “الميركاتو” الشتوي إلا أيام قليلة، وهو ما جعل التنافس يزداد بين أندية الرابطة المحترفة الأولى، من أجل ضم أفضل العناصر المتاحة هو ما جعل التشويق والإثارة سيد الموقف، خاصة أن الأمر لم يقتصر على اللاعبين بل إمتد إلى المدربين، بعد أن رحل البعض منهم من فرقهم خلال الأيام القليلة الماضية.
في الأيام القليلة الماضية برزت عدة أندية، نجحت في إبرام صفقات جديدة على غرار شباب قسنطينة وشباب بلوزداد، إضافة الى شبيبة الساورة دون نسيان فرق أخرى، في صورة مستقبل الرويسات وشبيبة القبائل، وهو الأمر الذي سيرفع من مستوى المنافسة في البطولة خلال مرحلة العودة.
شغف الأنصار هو الآخر عامل مهم بما أنه ساهم في الضغط على الفرق، من أجل ضم عناصر جديدة بحكم التنافس بينها، حيث أضحى الأنصار على علم بكل صغيرة وكبيرة تحدث على مستوى الأندية، وهو ما جعل مسؤولي الفرق يولون أهمية كبيرة لإرضاء الأنصار، من خلال ضم عناصر جديدة في فترة الإنتقالات الشتوية. المدربون هم أيضا صنعوا الحدث خلال الفترة الأخيرة، بعد أن شهدت بعض الفرق إستقالة أو إقالة مدربيها، وهو الأمر الذي يفتح الباب أمام التعاقد مع مدربين جدد، مما يجعل “ميركاتو” المدربين أيضا يصنع الحدث، حيث ينتظر أنصار الفرق التي تتواجد بدون مدرب بشغف كبير، لمعرفة هوية المدرب الجديد الذي سيشرف على الفريق.
قد تشهد الساعات الأخيرة من فترة الإنتقالات الشتوية أحداثا مهمة، خاصة أن مستقبل بعض نجوم الرابطة المحترفة الأولى مازال مبهما، بما أن البعض منهم عبر صراحة عن رغبته في تغيير الأجواء على غرار مزيان، الذي مازال يتفاوض مع إدارة شباب بلوزداد على وثيقة تسريحه، من أجل الإنتقال إلى مولودية الجزائر.
الأنغولي تيكسيرا وبولقبول جديدا “الكناري”
نجح فريق شبيبة القبائل في التعاقد مع عناصر جديدة خلال فترة الإنتقالات الشتوية، حيث أكدت إدارة الفريق عن حسم صفقة المدافع الأيسر لترجي مستغانم شعيب بولقبول، والجناح الأنغولي جاريدي تيكسيرا الذي سيكون إضافة مهمة لهجوم الفريق، في إنتظار حسم صفقات أخرى خلال الفترة المقبلة.
المدافع الأيسر بولقبول كان محل صراع بين بعض الأندية التي كانت تريد التعاقد معه، إلا أنه فضل الشبيبة بحكم أنه سينال فرصته كاملة مع الفريق، بما أن المدرب شاهده أكثر من مرة وأعجب كثيرا بإمكانياته، ويرى أنه العنصر القادر على منح الإضافة لهذا المنصب في الفريق، خلال مرحلة العودة من البطولة.
في نفس السياق سيكون تيكسيرا عنصرا مهما في هجوم الفريق، على مستوى الجناح الأيسر الذي كان من نقاط ضعف الفريق خلال الموسم الحالي، ويمتاز تيكسيرا بالسرعة والقدرة على التسديد من مسافات بعيدة، إضافة إلى أنه لاعب يجيد أداء الواجبات الدفاعية، وهو ما سيساعد المدرب زينباور كثيرا.
صفوف الفريق عرفت رحيل بعض اللاعبين على غرار الحمري والمدافع الأيسر موالي، وهو الأمر الذي كان منتظرا بحكم أن المنافسة أصبحت شديدة، بعد ضم العناصر الجديدة وفي ظل تأكد كل من الحمري وموالي، بصعوبة المشاركة في التشكيلة الأساسية فضلا فسخ العقد بالتراضي والبحث عن تجربة جديدة.
الحمري وغناوي مع “السنافر” في إنتظار الدربالي
نجح فريق شباب قسنطينة في إبرام صفقات جديدة خلال فترة الإنتقالات الشتوية، وهو الأمر الذي أراح أنصار الفريق، الذين كانوا يعتقدون أن الأمور ستبقى تراوح مكانها، إلا أن إدارة الفريق نجحت في إبرام صفقتين لحد الآن ويتعلق الأمر بكل من الحمري وغناوي، حيث سيستفيد الفريق كثيرا من هاتين الصفقتين.
الجانب الهجومي كان نقطة ضعف الفريق خلال مرحلة الذهاب للموسم الحالي، وهو الأمر الذي جعل المدرب يدق ناقوس الخطر، ويطالب الإدارة بضم عناصر لها القدرة على المساهمة في التنشيط الهجومي، رفقة براهيم ديب وهو الأمر الذي كان من خلال ضم كل من الحمري من شبيبة القبائل وغناوي من إتحاد العاصمة. الأمر لن يقتصر على هاتين الصفقتين، بما أن الإدارة تتفاوض مع وسط ميدان الترجي التونسي وائل الدربالي، من أجل التعاقد معه خلال فترة الإنتقالات الشتوية، وهو ما سيكون إضافة كبيرة للفريق بما أنه من العناصر التي لها مستوى فني كبير، وعدم مشاركته كلاعب أساسي في الترجي دفعه إلى التفكير في المغادرة.
بن شيخة وعمروش أمام خوض تجربة جديدة
غادر كما كان منتظرا المدرب عبد الحق بن شيخة العارضة الفنية لإتحاد العاصمة، بعد أن وصلت العلاقة بينه وبين أنصار الفريق إلى طريق مسدود، ورغم تمسك الإدارة بخدماته إلا أنه أصر على الرحيل، والتفكير في خوض تجربة جديدة ستكون بنسبة كبيرة خارج الوطن، حيث وصلته بعض العروض في الآونة الأخيرة. مدرب أولمبيك آقبو لطفي عمروش هو الآخر تم التخلي عن خدماته، رغم أن الفريق يتواجد مع أندية المقدمة، وبعد الخسارة الأخيرة تم إنهاء مهامه.
ش. بلوزداد، م. وهران، ش.الساورة وم. الرويسات في الواجهة
كشف شباب بلوزداد عن صفقاته الثلاث في فترة الإنتقالات الشتوية، ويتعلق الأمر بكل من بوخنشوش القادم من إتحاد العاصمة، وجان جاك آهوا إضافة إلى الحارس بوسدر، الذي سيعوض زغبة بحكم أن هذا الأخير قرر الرحيل، بعد أن وصلت العلاقة بينه وبين المدرب إلى طريق مسدود.
من جهته نجح فريق مولودية وهران في ضم صانع الألعاب بلخديم، الذي كان يلعب في بطولة لوكسمبورغ، وهو من العناصر الذي لعبت من قبل في فريق سانت إيتيان، وكان يتوقع له مستقبل كبير، وسيكون على عاتقه تعويض رحيل بوخلدة إلى مولودية الجزائر، بما أن الفريق يفتقد إلى صانع ألعاب حقيقي.
تعاقد فريق شبيبة الساورة مع الظهير الأيسر لشبيبة القبائل حمزة موالي، الذي فسخ عقده مع الفريق خلال الساعات الماضية، كما نجح الفريق في ضم اللاعب المميز قوميدي من رائد عين الدفلى، وهو الذي تكوّن في فريق شباب بلوزداد وله إمكانيات فنية جيّدة، دون نسيان صغر سنه وهو ما سيكون إستثمارا رياضيا وماليا للفريق.
لم يفوّت فريق مستقبل الرويسات فرصة فترة الإنتقالات الشتوية، من أجل ضم عناصر جديدة حيث نجح في التعاقد مع الحارس الشاب عبد الجبار بقلال من مولودية الجزائر، إضافة إلى الدولي الكونغولي سيكولا ديستانغ وخالد بوحكاك، وهو ما سيكون تدعيما نوعيا للفريق خلال مرحلة العودة من البطولة.







