وجهت رئيسة جمعية الصداقة الجزائرية الفرنسية، سيغولين روايال، رسالة قوية إلى الدولة الفرنسية، وإلى اليمين المتطرف، مفادها احترام السيادة الوطنية للجزائر ومعالجة ملف الذاكرة والأرشيف ورفاة الشهداء، كما دعت إلى وقف الاستفزازات وذلك للسماح بإعادة العلاقات طبيعية أساسها الاحترام المتبادل، ووقف التدخل في الشؤون الداخلية للجزائر وفي مواقفها السيادية الخارجية.
وتعليقا على هذه التصريحات التي أدلت بها، المرشحة السابقة للرئاسيات الفرنسية، عن الحزب الاشتراكي، أفاد الأستاذ الباحث والمهتم بالشؤون الوطنية والدولية، عبد الرحمن بوثلجة، في اتصال مع «الشعب»، أمس، أن زيارة رئيسة جمعية فرنسا -الجزائر، «هي زيارة لافتة».
وأبرز المتحدث السياق الذي جاءت فيه الزيارة، حيث تزامنت مع مصادقة المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة على قانون تجريم الاستعمار، وكذا عقب بث التحقيق التلفزيوني المسيء للدولة الجزائرية ورموزها ورد الجزائر الصاروم والحازم.
وأوضح بوثلجة أن روايال بصفتها رئيسة جمعية فرنسا-الجزائر، التي تعنى خاصة بالمجال الاقتصادي والثقافي، أعلنت مواقفها بصراحة، وهي مواقف تتطابق إلى حد ما مع موقف الجزائر من العلاقة الجزائرية الفرنسية، فرغم أنها حلت بالجزائر من أجل تحريك التعاون الاقتصادي والثقافي، إلا أنها تطرقت للملفات السياسية، فقالت إنها «تحترم مبدأ سيادة الجزائر وترى بأن العلاقة ما بين الجزائر وفرنسا يجب أن تقوم على الندية وعلى التعاون لأجل المصالح المشتركة دون نسيان التاريخ الذي اعتبرته تاريخا مجروحا ومؤلما، كما أنها طالبت فرنسا الرسمية بالقيام ببعض الإجراءات التي يمكن أن تخفف من التصعيد، بغرض إعادة بناء العلاقات ما بين الجزائر وفرنسا على أسس سليمة».
وقال بوثلجة: طالبت روايال بلادها بإرجاع رفاة الشهداء الموجودة في المتحف الفرنسي كما طالبت بإرجاع الأرشيف، وهي بهذا تحاول أن تجد حلولا تطبيقية باعتبارها امرأة اقتصاد بامتياز لذلك أكدت على مسألة إرجاع الأرشيف بما أنه تم رقمنة جزء كبير منه، وشددت على أنها ستوصل رسالة إلى الرئيس ماكرون.


