أكـثر مـن 5000 مشــارك و80 عارضـا من كبــار المتعاملين والمبتكريـن
تحت الرّعاية السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تحتضن الجزائر فعاليات ملتقى “Global Africa Tech 2026”، وذلك في الفترة الممتدة من 28 إلى 30 مارس 2026، بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللّطيف رحال، في حدث قاري رفيع المستوى تنظّمه وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، بالتعاون مع اتصالات الجزائر، ويعد من أبرز التظاهرات الإفريقية المخصّصة لقضايا الاتصالات والتكنولوجيات الحديثة والسّيادة الرّقمية.
ينعقد هذا الحدث تحت شعار”كل الشبكات تقارب واحد”، انسجاما مع الرؤية المشتركة لإفريقيا موحّدة رقميا، عبر تكامل الشبكات الأرضية والفضائية والبحرية، وبناء منظومة اتصالات عصرية آمنة ومستدامة، فلم تعد شبكات الاتصالات والبنى التحتية الرّقمية مجرّد أدوات تقنية أو اقتصادية، بل أصبحت اليوم رافعة سيادية في معادلات الاستقلال الوطني وصناعة القرار، في ظلّ التحوّلات الجيوسياسية المتسارعة، واحتدام التنافس الدولي حول التحكّم في البيانات، وتنامي التبعية الرّقمية للدول النامية.
ويندرج تنظيم ملتقى “Global Africa Tech 2026”، ضمن رؤية استراتيجية إفريقية تعتبر أنّ التحكّم في الشبكات، وتأمين البنى التحتية الرّقمية، وحماية تدفّقات المعطيات، تشكّل ركائز أساسية لبناء استقلال تكنولوجي حقيقي، ودعم مسارات التنمية المستدامة، وصون السّيادة الوطنية للدول الإفريقية.
وسيكون هذا الحدث ملتقى للفاعلين الكبار في إفريقيا والعالم للنقاش والتفكير الجماعي، حول تطوير البنية التحتية الأرضية وتعزيز شبكات الألياف البصرية، إطلاق مبادرات متقدّمة في مجالات الاتصالات الفضائية والجوية، تأمين الكابلات البحرية وربط الموانئ الذكية وتعزيز الترابط القاري.
ويعتمد الملتقى مقاربة شاملة لقطاع الاتصالات، تقوم على أربعة محاور مترابطة، المحور الأول الأرض أو السّيادة الأرضية، ويركّز على تطوير ممرّات الألياف البصرية العابرة لإفريقيا والصّحراء، وإنشاء مراكز بيانات إقليمية، وتعزيز الرّبط البيني بين الشبكات، مع إيلاء أهمية خاصة لربط المناطق الريفية والمعزولة، وضمان أمن الشبكات ومرونتها بالاستناد إلى حلول الذكاء الاصطناعي.
المحور الثاني: الربط الجوي والفضائي، ويتناول تطوير صناعة الأقمار الصناعية الإفريقية للاتصال، وتعزيز التعاون القاري في إطار الوكالة الإفريقية للفضاء، إلى جانب نشر شبكات الجيل الخامس، والمنصات الجوية وتوظيف الخدمات الفضائية في مجالات التعليم، الصحة، والتدخّل في حالات الطوارئ.
أمّا المحور الثالث: البحر حماية الشرايين الرّقمية، فيعالج مسألة أمن ومرونة الكوابل البحرية، وتطوير الموانئ الذكية والمناطق الساحلية المتصلة، ودمج ممرّات النقل والطاقة والألياف البصرية، بما يعزّز موقع إفريقيا في حركة تداول البيانات على المستوى العالمي.
وأخيرا محور الفضاء التقاطع الاستراتيجي، ويمثل هذا المحور بعدا عابرا للقطاعات، يهدف إلى التكامل بين الأرض والجو والبحر والفضاء، من خلال تعزيز قابلية التشغيل البيني، واعتماد نموذج حوكمة وتمويل مبتكرة، تخدم السّيادة الرّقمية القارية على المدى الطويل.
ومن المرتقب أن يشهد الملتقى مشاركة أكثر من 50 وزيرا وصانع قرار في مجالات الاتصالات وتكنولوجيات الإعلام، إلى جانب ممثلين عن 45 دولة و10 مؤسّسات قارية ودولية، و5 مؤسّسات مالية وتنموية، فضلا عن 150 خبيرا دوليا في مجالات الاتصالات والذكاء الاصطناعي والفضاء.
كما سيعرف الحدث حضور أكثر من 5000 مشارك و80 عارضا من كبار المتعاملين والمبتكرين، ما يجعل الجزائر فضاء قاريا للنقاش المسؤول وصناعة القرار الرّقمي.
ويؤكّد القائمون على الملتقى أنّ هذا الحدث ليس معرضا تجاريا ولا مؤتمرا تقنيا تقليديا، بل فضاء استراتيجي لتقاطع السياسات العمومية، والاستثمار والابتكار في أفق بناء استقلال تكنولوجي إفريقي مستدام.
ويحظى الملتقى بدعم شركاء استراتيجيّين، على غرار مفوضية الاتحاد الإفريقي، الاتحاد الدولي للاتصالات، الوكالة الإفريقية للفضاء، والبنك الإفريقي للتنمية، إضافة إلى رعاية الشركات العالمية مثل نوكيا، إريكسون، هواوي، موبيليس، جازي وأوريدو.






