يؤكّد المخرج والناقد المسرحي، عبد الرؤوف دادي، على أهمية الرقمنة في حماية الذاكرة المسرحية والتراث المسرحي الجزائري، مشيرا إلى أنّها تسهم في تجاوز الأخطاء السابقة التي اقترنت بضياع المئات من الأعمال المسرحية المهمة، بما فيها تلك التجارب الثمينة في المسرح الجزائري أيام الفنان مجوبي وعبد القادر علولة وكاكي، وغيرها من التجارب المسرحية والأعمال القيمة، التي نالت أوسمة ونياشين عالمية في المهرجانات الدولية خلال عقود سابقة، لا نعرف عنها اليوم سوى القليل.
يقول المخرج عبد الرؤوف دادي في تصريح لـ “الشعب”، إنّ رقمنة التراث المسرحي الجزائري تتيح للفنان والباحث والجمهور على حد سواء إمكانية الولوج إلى مختلف الأعمال والدراسات النقدية الواردة في مختلف الأعمال المسرحية، ما تساهم – بحسبه – في تحقيق مبدأ تراكمية المعرفية إزاء الدراسات النقدية والمسرحية، واختصار المسافة على الباحثين في دراسة هذه الأعمال، وبالتالي، يضيف المتحدث، الوصول إلى جودة في إنتاج الأعمال المسرحية، كما أنها تتيح للمنتجين امكانية معرفة الآراء النقدية الواردة في أي عرض مسرحي، وبالتالي تكوين نظرة شاملة ودقيقة عن طبيعة الجمهور وذوقه، والتي يمكن قياسها من خلال الرقمنة عبر المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي.
كما تحدّث المخرج المسرحي عن الدور الكبير الذي تلعبه الرقمنة في التعريف “بالريبرتوار” المسرحي الجزائري، وإمكانية الترويج والوصول بهذه الأعمال المسرحية الجزائرية إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور على المستوى المحلي والوطني، وحتى تأسيس نظرة ومعلومة عن المسرح الجزائري في العالم.
ويرى المتحدّث أنّ أي باحث أو مهتم من داخل الجزائر وخارجها يستطيع الوصول إلى الأعمال المسرحية الجزائرية، بشرط أن يمتلك أي مسرح جزائري أو جمعية ثقافية أو دار ثقافة في الجزائر على موقع إلكتروني نشيط يتضمن جميع الأعمال المسرحية والأنشطة النقدية والدراسات الواردة في هذه الأعمال، التي تمكن بدورها من إعطاء نظرة دقيقة وشاملة لأي متصفح حول الفن الرابع في الجزائر، فضلا عن أنها تتيح للمختص معرفة مستوى العروض المسرحية بكبسة زر، والعودة إليها في أي وقت يشاء لتضمنها على أرشيف رقمي مدرج في الموقع الالكتروني المذكور، بفضل الرقمنة.
كما تحدّث عن آليات مرتبطة بالرقمنة لتوثيق العروض المسرحية، أبرزها المواقع الالكترونية التابعة لدور الثقافة والمسارح الوطنية والهيئات الرقمية القائمة على الأرشيف والتوثيق، وما ارتبط بها من مواقع للتواصل الاجتماعي، تتضمن اسم المسرحية، تاريخ العرض والانتاج ومكان العرض، وغيرها من التفاصيل التقنية والفنية المتعلقة بأي عمل فني جزائري في أي مكان من أرض الوطن، تكون موثّقة في أرشيف المواقع الإلكترونية المذكورة، محمية من أي سرقة أو تزييف أو قرصنة محتملة.





